يجري التحميل
  • التاريخ : الاثنين 6 رمضان 1431

سيرته الذاتية


           
* . ولد سماحة آية الله الحاج الشيخ عبدالله جوادي الآملي في سنة 1351هـ في مدينة آمل، وكان والده الميرزا ابوالحسن الجوادي من العلماء والواعظين الورعين في هذه المدينة، وهكذا أجداده أيضاً كانوا الى عدة طبقات من الوعاظ والعلماء المحترمين فيها.
وبعد إكماله الدراسة الإبتدائية في سنة 1365هـ، جرّه شوقه لتلقّي المعارف الإسلامية والعلوم الإلهية الى الحوزة العلمية في آمل، ودرس في هذه الحوزة علوم الأدب وشرح اللمعة والقوانين والشرائع وآمالي الشيخ الصدوق و...، على يد الأساتذة أمثال آية الله الفرسيو، وآية الله الغروي، والشيخ عزيز الله الطبرسي، والآغا ضياء الآملي، والشيخ أحمد الإعتمادي، والحاج الشيخ ابوالقاسم الرجائي، والشيخ شعبان النوري، ووالده الميرزا ابوالحسن الجوادي.
وفي سنة 1369هـ ذهب الى طهران، وواصل دراسته في مدرسة مروي بإرشاد من آية الله الحاج محمدتقي الآملي، ودرس فيها الرسائل والمكاسب على يد كلّ من الأساتذة الشيخ إسماعيل الجاپقلي، والحاج السيد عباس الفشاركي، والشيخ محمدرضا المحقق، وكذلك استفاد من دروس الهيئة والطبيعيات من الإشارات، وأقسام من الأسفار وشرح المنظومة عند آية الله الشعراني، وشارك أيضاً في دروس تفسير القرآن، وقسم من شرح المنظومة، وبعض أقسام الإلهيات، والعرفان من الإشارات، وبحث النفس من الأسفار عند آية الله الهي القمشئي، وحضر شرح فصوص الحكم لآية الله الفاضل التوني، ودرس الخارج في الفقه والأصول عند آية الله محمدتقي الآملي.
وفي سنة 1374هـ وبترغيب من آية الله محمدتقي الآملي هاجر الى الحوزة العلمية في قم المقدسة لأجل تكميل الدراسة، واستفاد فيها لمدة من درس الخارج في الفقه لآية الله العظمى البروجردي، وحضر أكثر من إثني عشر سنة في درس الخارج في الفقه عند آية الله المحقق الداماد، وما يقارب السبع سنين في درس الخارج في الأصول عند سماحة الإمام الخميني (ره). وشارك أيضاً ما يقارب الخمس سنين في درس الخارج لآية الله الميرزا هاشم الآملي.
وبسبب العلاقة الوفيرة بالعلوم العقلية والقرآنية فقد بدء ارتباطه العلمي مع الفيلسوف ومفسر القرن الكبير العلامة الطباطبائي، منذ أول دخوله الى قم، واستمر هذا الإرتباط الى آخر لحظات عمره المبارك، وإن بعض الدروس التي تعلمها على يده عبارة عن: أقسام من علم  النفس والمعاد من الأسفار، ودرس الخارج في الأسفار، والإلهيات، وبرهان الشفاء، وتمهيد القواعد، وعلم الحديث، وتفسير القرآن الكريم، وشرح أشعار حافظ، وتطبيق الفلسفة الشرقية والغربية وتحليل الفلسفة الماديّة.
وبعد إكمال دراسته كرّس جهده في تدريس ونشر المعارف الإلهية حيث درّس مستويات ودورات مختلفة في شرح الإشارات، وشرح التجريد، وشرح المنظومة، والشواهد الربوبية، والتحصيل، والشفاء، ودورة كاملة في الأسفار، وتمهيد القواعد، وشرح فصوص الحكم، ومصباح الأنس، ودرس الخارج في الفقه، والتفسير الموضوعي للقرآن، والتفسير الترتيبي للقرآن، و...
ولازال مستمراً في تدريس تفسير القرآن، و درس الخارج في الفقه، والخارج في الأسفار.

نبذة مختصرة عن أساتذة سماحة الشيخ


الفعاليات الإجتماعية:
لقد كان لسماحة الشيخ في أعوام ما قبل انتصار الثورة الإسلامية، اهتماماً بالشؤون الثقافية بشكل أساس لاجل تقوية البنية الإعتقادية للناس، حيث كان يطرح فكر الإمام الخميني (ره) في الجلسات الدينية العامة والدروس، وقد بلّغ لمرجعية الإمام بذكر اسمه وطرح فتاواه، وكانت له اليد في إيصال البيانات والخطابات اليقضة للإمام الخميني (ره) الى أسماع الناس. ولقد أثارت هذه الفعاليات حفيظة النظام الحاكم واستدعاه عدة مرات الى مراكز الأمن والشرطة، وأدى الى منعه من ارتقاء المنبر. وعلى مشارف انتصار الثورة الإسلامية فقد قام بتعطيل الدروس الحوزوية، وذهب الى آمل حاملاً على عاتقه قيادة الأمة فيها ومقارعة حكم الطاغوت، وعلى أثر جهوده وتوجيهاته فقد أرغم الآمليون أزلام نظام الشاه على الإستسلام، وأخذوا زمام الأمن وتنظيم المدينة بأيديهم.
وبعد انتصار الثورة أعطاه الإمام الخميني (ره) مسؤولية محكمة الثورة وحاكمية الشرع في آمل، وقام بتدريس النظام القضائي في الإسلام للطلاب والعلماء مشمّراً عن ساعده في تثبيت وتدعيم أركان النظام الفتي للثورة الإسلامية في إيران.
وبعدها في عام 1399 و 1400هـ عُين عضواً في هيئة القضاء العليا، واهتم بتشكيل وتدوين لوائح القضاء الإسلامي وتعليمها للقضاة، وكان كذلك أحد الأعضاء الفاعلين في مجلس خبراء القانون الأساسي، وخبراء القيادة وهو الآن يشغل منصب إمامة الجمعة في قم، وعلاوة على طرح المعارف الإسلامية وبيان النكات العلمية المختلفة فيها فهو يتطرق الى تحليل المسائل السياسية داخلياً وخارجياً.
السفرات الخارجية
سافر سماحة الشيخ في سنة 1408هـ بأمر من الإمام الخميني (ره) الى موسكو حاملاً معه البيان التأريخي للإمام الى گرباتشوف رئيس الإتحاد السوفيتي السابق حيث تلاه وسلمه اياه.
وفي سنة 1410هـ سافر الى بعض الدول الأوربية، والتقى فيها وحاور كل من الشخصيات والتجمعات الإسلامية وغير الإسلامية، والبابا قائد المسيحيين في العالم ودعاه الى تبديل المسيحية الأمريكية الى المسيحية العيسوية الأصيلة.

وفي سنة 1420هـ شارك في ملتقى الألف للأديان في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث قرأ فيه وشرح بيان قائد الثورة سماحة آية الله الخامنئي (مدظله العالي)، والتقى على هامش هذا الملتقى مع بعض قادة وأتباع الأديان العالمية والمذاهب، وتبادل معهم وجهات النظر، مع فتح النوافذ على بعض المباني الإسلامية.
اساتذته:
حجة الإسلام والمسلمين الميرزا ابو الحسن الواعظ الجوادي
وهو العالم النزيه والخطيب المقتدر حجة الإسلام والمسلمين الميرزا أبو الحسن جوادي الآملي والمشهور بـ(الواعظ الجوادي)، وهو والد سماحة الأستاذ، ويُعدّ من الوعّاظ المشهورين في مقاطعة مازندران وآمل، وقد أمضى حياته بالزهد والنزاهة الأخلاقيّة والتدريس وتبليغ العلوم والمعارف الدينية والخدمة للناس، وقد اشتهر بحبه لأهل البيت (عليهم السلام) والدفاع عن حريم الولاية والإمامة، ومداراة الناس.
وكان يسعى دائماً أن يعتاش على ما يحصل عليه من المنبر، ويعطي مرتّبه الذي يحصل عليه من حوزة آمل والذي يُؤمّن من الموقوفات الى الطلاب المحتاجين.
ومن الخصوصيات المهمة الأخرى لهذا العالم الكبير هي اهتمامه البالغ في تربية أولاده، وكان له الأثر في تربية وترقية سماحة الأستاذ، فكان سعيه الحثيث أن يبدأ ولده العزيز أول درسه الحوزوي عند أتقى مجتهدي مدينة آمل في ذلك الوقت، وهو المرحوم آية الله فرسيو، وقد توفي في سنة 1378هـ، أو 97، (والترديد من سماحة الأستاذ).


آية الله فرسيو

المرحوم آية الله الميرزا أبو القاسم فرسيو، نجل المرحوم الملا إبراهيم الآملي من العلماء العاملين والمشهورين بالزهد والتقوى والكرامة. فقد بدأ بدراسة المقدمات والمراحل الحوزوية في طهران وأصفهان، وبعدها نزل في حوزة النجف الأشرف لأجل تكميل أساسه العلمي والعملي.
وقد حضر في النجف الأشرف على يد كبار العلماء أمثال الآيا العظام المرحوم الحاج السيد أبو الحسن الأصفهاني، والآخوند الملا محمد كاظم الخراساني، والميرزا حسين النائيني،وقد حاز على كمالات علمية وعملية، ثم عاد الى إيران، وأقام مدة في طهران،وتولّى إدارة مكتبة مدرسة الشهيد مطهري رسمياً عدة شهور، وبعدها عاد الى مسقط رأسه في آمل، وصار مرجعاً للخاص والعام.
يقول سماحة الأستاذ في شأنه: (كان آية الله فرسيو من تلامذة المرحوم الآخوند الخراساني، وكان معروفاً أكثر من باقي العلماء في الزهد والتقوى، وقد درست عنده أول دروسي الحوزوية). وقد ودّع المرحوم آية الله فرسيو الحياة الدنيا في سنة 1365هـ.


آية الله الغروي الآملي

إنّ المرحوم آية الله الشيخ محمد الغروي نجل أبو طالب، من العلماء والمجتهدين المعروفين في مدينة آمل، ولد في 22ذي الحجة الحرام سنة 1296هـ في كربلاء، وقد بدأ دراسته الإبتدائية في محل ولادته عند والده الكبير الذي كان من العلماء، وعلى يد غيره من العلماء كذلك، ثم ذهب الى طهران وأقام في مدرسة ـ(سپه سالار)ـ الشهيد مطهري حالياً، وواصل دراسته الحوزوية عند أساتذة المدرسة حتى هاجر الى النجف الأشرف سنة 1323هـ، وحضر دروس الخارج في الفقه والاُصول وغيرها عند أكابر العلماء، على الأخص المرحوم الآخوند الخراساني، حتى حاز رتبة الإجتهاد، وبعد مدة من إقامته في النجف وكربلاء عاد الى مسقط راسه آمل وشرع في تربية الطلاب وتدريس العلوم الإسلاميّة.
وقد تتلمذ سماحة الأستاذ عنده، ودرس على يديه بعض الكتب الحوزويّة خصوصاً بعض مقاطع كتاب قوانين الأصول للميرزا القمي، ويشيد سماحة الأستاذ بقوة حافظته وذكائه بقوله: (قلّ ما رأيت شخصية في الحوزات مثل ذكائه وحدّة فهمه، ومع أنّ عمره ناهز 92 سنة لكنه كان يمتلك فهماً علمياً، فعندما كنا ندرس القوانين عنده كان تسلطه مشهوداً على المسائل الأصوليّة وعلى قوانين الأصول خاصة، والتي استقاها من حوزة النجف، علماً أنه قد تركها وعاد الى آمل قبل 45 سنة ...، كان كثير السكوت، وذا كلام مختصر مفيد، ومجلسه غني ومتين).
وقد تتلمذ على يد هذا العالم الكبير فقهاء العصر المتأخرين كالمرحوم السيد أبو الحسن الأصفهاني، والمرحوم الحاج الشيخ محمد حسين الأصفهاني، والمرحوم الحاج حسين البروجردي، والمرحوم الحاج حسين القمي، والمرحوم آغا ضياء الدين العراقي وغيرهم.
ولقد اشتهر أستاذه الآخوند الخراساني في علم الأصول، ويعتبر كتابه (كفاية الأصول) أحد الكتب الدرسية المهمة، وكتبت عليه حواش كثيرة، وإنّ الآراء الأصولية للآخوند الخراساني مورد اهتمام الحوزات العلميّة، ومتداولة فيها، وهو الذي أفتى بضرورة المشروطة في إيران، وهي رهينة زحماته، وقد توفي في سنة 1329هــ.


حجة الإسلام الشيخ عبد الله الإشراقي

المرحوم حجة الإسلام الشيخ عبد الله الإشراقي، أحد العلماء الفضلاء المتأخرين في آمل، وهو يُعد من أساتذة دروس المقدمات والسطوح لسماحة الأستاذ في حوزة آمل، وهو دوماً يذكره بالخير.


حجة الإسلام الشيخ أحمد الإعتمادي


كان المرحوم حجة الإسلام الحاج الشيخ أحمد الإعتمادي من مدرسي وعلماء مدينة آمل أيضاً، وكان مشتغلاً بتدريس الطلاب في المسجد الجامع والمدارس الأخرى، وقد درس سماحة الأستاذ بعض دروس المقدمات عنده، وهو أيضاً من العلماء النزيهين والمربين للطلاب.

آية الله الشيخ عزيز الله الطبرسي

المرحوم آية الله الحاج الشيخ عزيز الله الطبرسي من العلماء المتأخرين المشهورين في آمل، وقد قضى دراسته في آمل وطهران والنجف، وكان يتحلّى بالذكاء الحاذق، والذوق السليم، وكان أديباً مقتدراً، ومدرّساً موفقاً، ويمتاز بإسلوب حسن في التدريس.
وقد درس سماحة الأستاذ عنده بعض الكتب الحوزوية في حوزة آمل، ويقول: (لقد درست القسم المهم من كتاب اللمعة عند المرحوم الشيخ عزيز الله الطبرسي، الذي كان من العلماء البارزين في آمل آنذاك).


حجة الإسلام والمسلمين الشيخ فضل الله الطبرسي

وهو كذلك أحد العلماء المرموقين، والفضلاء الكاملين المتأخرين في آمل، ووفّق لتدريس وتربية الطلاب في حوزة آمل، وقد درس سماحة الأستاذ بعض دروس المقدمات عنده.


آية الله آغا ضياء الآملي

وهو العالم البارع، وأستاذ الحوزات الذي لا يكل، المرحوم آية الله آغا ضياء الدين الآملي، النجل المعطاء لآية الله العلامة الشيخ محمد تقي الآملي، وقد أتمّ دراسته في حوزتي طهران والنجف حتى نال درجة الإجتهاد، وبعد أن رجع من طهران الى حوزة آمل، بدأ بتدريس وتربية طلاب العلوم الدينية، وقد بذل جهوداً مضنية في هذا الطريق، وقد حضر سماحة الأستاذ أكثر دروسه العالية عنده، ومن جملتها أقسام من قوانين الأصول، وهو يذكره دائماً بالخير والتقدير، وإليك مقطع من مدح وتمجيد سماحته للمرحوم آغا ضياء الآملي: (كنّا ندرس آمالي الشيخ الصدوق في أيام التعطيل عند المرحوم آغا ضياء الآملي، وقد حفظنا عنده سورة هود، ودرسنا كذلك عنده تفسير القرآن، وكان المرحوم يبذل وسعه في ترويج الكتاب والسنّة، ويجهد في جعل الطلاب من حفّاظ القرآن، ومن المأنوسين بعلم الحديث...، ومن ابتكارات المرحوم آغا ضياء الآملي أنّه كان يعقد الجلسات الخاصة لتدريس الحديث والتفسير وحفظ القرآن، وهو أول من أسس هذه السنن الحسنة في الحوزة العلمية في آمل...)، وقد أخذ سماحة الاستاذ ذلك الاندفاع نحو درس تفسير القرآن بسبب الحضور عنده.


حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أبو القاسم الرجائي

كان المرحوم الشيخ أبو القاسم الرجائي من علماء مدينة آمل، ومدرّسي الطلاب المبتدئين في المسجد الجامع فيها، وقد حضر سماحة الأستاذ عنده دروس المقدمات من الصرف والنحو والأدب العربي، وكان المرحوم الشيخ أبو القاسم الرجائي من بيت علم وفضل، حيث كان آبائه وأجداده كلهم من أهل العلم.


حجة الإسلام والمسلمين الميرزا رضا الروحي

إنّ المرحوم الميرزا رضا الروحي ـ(والد زوجة الأستاذ)ـ من العلماء العاملين، ومن مدرسي حوزة آمل، وقد ذكره سماحة الاستاذ بأنه أحد أساتذتي البارعين في دروس السطوح، وبحسب الظاهر أنّ الرابطة بين الأستاذ وبين بيت المرحوم الروحي كانت عميقة، وهذه السنخية والعلاقة الروحية فيما بينهما هيّأت الأرضية أكثر لزواج سماحة الأستاذ مع كريمة المرحوم، وقد كان بيت الميرزا الروحي بيت فضل وعلم.


آية الله الحاج الشيخ شعبان النوري

المرحوم الشيخ شعبان النوري من علماء وأساتذة الحوزة العلمية في آمل، وكان ذا فضل ويتحلّى بشخصية تحمل مسؤولية تربية الطلاب. وقد حضر سماحة الأستاذ بعض دروس السطوح عنده.
ويقول الأستاذ في تعريف المرحوم الحاج الشيخ شعبان النوري: (كان المرحوم آية الله الشيخ شعبان النوري (رضوان الله تعالى عليه) من تلامذة المرحوم آغا ضياء العراقي، وكان يذكر أستاذه المرحوم آغا ضياء العراقي بالتعظيم الكبير، وبما أنّ الفقه والأصول هما من العلوم الرائجة في ذلك الزمان، فقد كان المرحوم الشيخ شعبان يكرر هذه الجملة «لا أعرف تحت هذه القبة شخصاً أعظم من آغا ضياء العراقي»).
وعندما هاجر سماحة الأستاذ الى حوزة مشهد العلمية بصحبة والده، لأجل مواصلة الدراسة فيها، أخذ تأييداً من عالمين أحدها من المرحوم الشيخ شعبان النوري الى عالمين في تلك المدينة، وقد ورد تفصيل ذلك في السيرة الذاتية لسماحته.


آية الله الحاج الشيخ محمد تقي الآملي
العلامة النحرير آية الله الحاج الشيخ محمد تقي الآملي أحد العلماء الكبار في المعقول والمنقول، ومن المجتهدين والفقهاء ومن كبار الحكماء المعاصرين، وقد ولد في طهران في يوم 11ذي القعدة سنة 1304هـ، ورحل عن الدنيا في يوم السبت 29 شوال سنة 1391هـ، ودفن في جوار ثامن الحجج (عليه السلام) في مشهد المقدسة. وبدعم وتوجيه من هذا الرجل الكبير واصل سماحة الأستاذ دراسته في مدرسة مروي في طهران بعد أن عاد من حوزة مشهد قاصداً حوزة طهران، وكان دائماً ما يستفيد من إفاضاته العلمية وإرشاداته الأخلاقية، وقد حضر عنده جلّ دروس المعقول والمنقول. لقد كان هذا المفكر الإسلامي الكبير قدوة في التقوى ومكارم الأخلاق، وهو من الطلاب الممتازين للمرحوم العلامة النائيني في الفقه والأصول، ويعدّ من الملازمين وطلبة العارف الشهير المرحوم آية الله السيد علي القاضي الطباطبائي، وفي قسم من خطاب لسماحة الأستاذ في تعريف أستاذه الكبير يقول: (كان هذا الرجل الكبير حكيماً وفقيهاً ومتخلّقاً بأخلاق الله...)، وقد كان له آثار علمية كثيرة في مختلف فروع العلوم الإسلامية.

آية الله الحاج السيد عباس الفشاركي

كان المرحوم آية الله الحاج السيد عباس الفشاركي من أساتذة السطوح العالية في مدرسة مروي في طهران، بل كان بحسب قول سماحة الأستاذ من المدرسين الرسميين فيها، وهو من طلاب المرحوم آغا ضياء العراقي، وبقي مشتغلاً بالدرس في حوزة النجف سنين طويلة، ولديه مهارة في تدريس الفقه والأُصول، وقد درّس رسائل الشيخ الأنصاري في مدرسة مروي، وكان سماحة الاستاذ أحد تلامذته.


حجة الإسلام الشيخ إسماعيل الجاپلقي

وهو من أساتذة حوزة طهران، ومن مدرّسي مدرسة مروي، وقد درس سماحة الأستاذ بعضاً من دروس السطوح العالية عنده، ويقول: (لقد درّس المرحوم الشيخ إسماعيل (رضوان الله تعلى عليه) قسماً من مكاسب الشيخ الأنصاري وقد استفدنا من محضره).

حجة الإسلام الشيخ محمد رضا المحقق

درّس هذا المرحوم قسماً آخر من مكاسب الشيخ الأنصاري، وقد شارك الأستاذ في هذا الدرس بمعيّة مجموعة من الطلاب المقيمين في مدرسة مروي، وقد درس هذا القسم من المكاسب عنده.

حجة الإسلام سبط الشيخ

هو من أساتذة مدرسة مروي في طهران، ومدرّس رسائل الشيخ الأنصاري في الاُصول، وقد درس سماحة الأستاذ قسماً من كتاب الرسائل عنده، وكان بالإضافة الى ذلك إماماً للجماعة في المدرسة المذكورة، ويقول الأستاذ في ذلك: (كنا نستفيد منه معنوياً بمشاركتنا في جماعته، بالاضافة الى الإستفادة العلمية منه).


آية الله الحاج الشيخ أبو الحسن الشعراني


ولد العلامة ذو الفنون آية الله الحاج ميرزا أبو الحسن الشعراني في سنة 1320هـ في طهران، ورحل في سنة 1393هـ، وكان من مفاخر الشيعة، ومن نوابغ العصر، وجامع العلوم العقلية والنقلية، وصاحب الآثار القيّمة في الفنون والعلوم المختلفة.
لقد حضر سماحته قسماً من شرح منظومة السبزواري والطبيعيات في إشارات الشيخ الرئيس ابن سينا، وكذلك مقداراً من الأمور العامة في الأسفار الأربعة للملا صدرا، وشرح الچغميني، وجزءاً من مقدمة البهاري عند هذا الأستاذ الحكيم للحوزات والجامعات.
كان المرحوم آية الله الشعراني من الوجوه الحوزوية اللامعة حيث تمكن من الحضور والتدريس في الحوزة والجامعة حتى أصبح أستاذاً موفقاً وماهراً، وبتعبير سماحة الأستاذ أنه من الرموز الحوزوية الذين لم يثنيه انشغاله بالتدريس في الجامعة عن تربية الطلاب وتدريس العلوم الحوزوية فيها.


آية الله الحاج ميرزا مهدي إلهي القمشئي


وهو العلامة العارف ذو الفنون الحاج محمد مهدي محي الدين إلهي القمشئي، ولد في سنة 1318هـ في مدينة قمشة الإصفهانية، وودع الحياة الدنيا في طهران سنة 1393هـ.
وعبّر عنه سيدنا الأستاذ  أيضاً أنه من نوادر الدهر، وكان عارفاً قلّ نظيره، وصاحباً قلّ بديله، وكان كذلك أستاذاً في الحوزة والجامعة، وموفقاً في هذين الخندقين العلمي والإسلامي، ومنشأً لخدمات علمية كثيرة، بحيث يستفيد كلاً من الحوزويين والجامعيين من محصوله العلميّ الغزير.
لقد حضر سماحة الأستاذ عند هذا العالم الكامل والعارف الواصل قسماً من شرح المنظومة وإلهيات الشفاء، وكذلك قسماً من العرفان وشرح الإشارات لإبن سينا، ودرس عنده تفسير القرآن أيضاً، ولم يأنس الأستاذ بغيره كما أنس به، كما صرح هو بذلك، وقد استلهم من درك محضره فوائد معنوية كثيرة جداً، فضلاً عن الفوائد العلمية، وأنّ لهذا الرجل الكبير  آثاراً علمية كثيرة في الميادين المختلفة للعلوم الإسلامية، كما أنّ أسرة القمشئي كانت تظّم العلماء والكبار المعروفين.


آية الله الشيخ محمد حسين فاضل التوني


وهو الحكيم والعارف الحاذق والأديب الماهر المرحوم العلامة الشيخ محمد حسين فاضل التوني، وقد وطأت أقدامه الدنيا سنة 1298هـ، ورحل عنها الى الملكوت الأعلى سنة 1380هـ.
وهو أيضاً من أعاظم علماء طهران، ومن الأساتذة الكبار والموفقين في الفلسفة والعرفان في الحوزة والجامعة. وكان محضره جذّاباً، وصاحب ذوق سليم، ويتحلّى بأخلاق عالية، ومربياً للطلاب، وكان يسعى في أثناء درسه من خلال بيان اللطائف المعنوية والنكات الأخلاقية الى سوق طلابه نحو تهذيب النفس وتربيتهم.
وقد حضر الأستاذ عنده شرح فصوص القيصري في العرفان، وبعض الدروس الأخرى، وكان هذا الرجل الكبير حلقة وصل بين الحوزة والجامعة أيضاً.


آية الله الحاج حسين البروجردي

وهو الفقيه البارز والزعيم الكبير للحوزة العلمية في قم المرحوم آية الله العظمى الحاج السيد حسين الطباطبائي البروجردي، نجل المرحوم السيد علي الطباطبائي الذي هو من السادات الطباطبائيين في مدينة بروجرد. ولد فيها سنة 1292هـ، وترعرع في إحدى أسر العلم والتقوى والفضيلة، كان آية الله البروجردي فقيهاً كبيراً وعالماً نزيهاً، حيث بذل جهداً بالغاً طوال عمره الشريف في إحياء ونشر المعارف الدينية، وحفظ قدسية مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ولقد قدّم خدمات جليلة للحوزة والإسلام والمسلمين في إيران والعالم أجمع، خصوصاً في فترة مرجعيته العامة، وزعامته لحوزة قم المقدسة.
وقد شارك واستفاد سماحة الأستاذ في بداية دخوله الحوزة العلمية في قم من درسه الخارج في الفق هبرهة من الزمن.
وقد رحل آية الله  البروجردي في 13 شوال سنة 1381هـ.


سماحة الإمام الخميني


الفقيه والمفكر العظيم والقائد الكبير للثورة، والمؤسس للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية في إيران سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني من مفاخر التشيع بل الإسلام ومن أكبر القادة والمصلحين في العالم في القرن المعاصر، كان الإمام الخميني حقاً شخصية جامعة الأطراف ومتعددة الأبعاد، وهو المتقدم على الجميع ولا نظير له في شتى المجالات العلمية والسياسية والأخلاقية والعرفانية والدينية الإسلامية.
ولا زالت شمس وجوده الوضائة المباركة تملأ أرجاع العالم ليستنير بها المجتمع الإسلامي، وبارقة أمل لتحرر المجتمعات المستضعفة في كافة المعمورة.
ولد الإمام في سنة 1320هـ في مدينة خمين، ورحل الى ديار البقاء، وسكن في جوار رحمة الحق بقلب مطمئن وضمير هادئ سنة 1409هـ.
ولقد شارك سماحة الأستاذ في درس أصول الإمام، وطالت المدة سبع سنين بحيث صرح في ذلك أنه استعنى بدرس أصول الإمام لما فيه من القوة والغنى بمكان.


العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي


لقد وطأت قدم آية الله العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي هذه الدنيا في آخر ذي الحجة سنة 1321هـ في مدينة تبريز، وأغمض عينه عن  هذه النشأة في مدينة قم المقدسة صبح يوم الأحد 18 محرم الحرام سنة 1402هـ.
كان المرحوم العلامة الطباطبائي أحد كبار الحكماء والمفسرين الإسلاميين في القرون المعاصرة حيث وصل الى مقام الإجتهاد والتخصص في كثير من العلوم الإسلامية كالفقه والأصول والفلسفة والكلام والعرفان والهيئة والنجوم والرياضيات والحديث والرجال وغيرها، ووفق لتشكيل الدروس وتدوين الكتب الكثيرة، ومن أشهر آثاره تفسيره القيّم الميزان، وبداية الحكمة ونهاية الحكمة في الفلسفة الإسلامية، وقد نال سماحة الأستاذ آية الله جوادي الآملي فوائد جمّة من محضر هذا الحكيم المتأله ومفسر القرآن الكبير، وكان ملازماً لركابه الى آخر يوم من حياته.
ومن خلال مدى الفائدة الكثيرة التي استفادها من محضره العلمي قال: لقد فهمت بعد درك محضره أنني شرعت بالدراسة توّاً، ويردف قائلاً: (بالنظر الى الجانب الروحي للمرحوم العلامة الطباطبائي (رضوان الله عليه) والصفات الحسنة السيرة والعلمية والعملية السامية جداً، والمانحة للسمو جعلني آنس به علمياً من بين جميع الأساتذة أكثر من غيره، وكنت في محضر هذا العظيم في كل مكان منذ بدء دخولي الحوزة العلمية في قم الى آخر لحظات حياة هذا الحكيم الإلهي الكبير، حيث طالت المدة أكثر من 25 عاماً، في الجلسات العامة لتدريس الأسفار والشفاء والمنطق والعرفان، والجلسات الخاصة له حيث درس الخارج في الإلهيات والفلسفة أيضاً).


آية الله المحقق الداماد


وهو الفقيه المحقق والعالم الدؤب المرحوم آية الله الحاج السيد محمد المحقق الداماد من العلماء والفقهاء الكبار المعاصرين، ويقول سماحة الأستاذ في خصوص سبب انتخاب درسه في الفقه ما يقارب 12 الى 13 سنة، ومشاركته فيه ممجّداً به كثيراً ومبيّناً: (أنني عندما دخلت الحوزة العلمية في قم..، ومررت بدروس الخارج في الفقه للأساتذة والعلماء لم انتخب من بينها إلاّ درس الفقه للمرحوم الأستاذ آية الله الحاج السيد محمد المحقق الداماد (رضوان الله تعالى عليه) لما رأيت فيه قوة وعمقاً أكثراً، وملائماً لي لأنه كان لديه الفرصة الكافية، والمطالعة اللازمة، والتتبع الشافي، ولذلك فإني أدركت محضره قرابة 12 الى 13 سنة، واستفدت منه.


آية الله الميرزا هاشم الآملي

وهو الفقيه والأصولي الكبير المعاصر آية الله العظمى الحاج الميرزا هاشم الآملي، أحد مفاخر مدينة آمل، ومن الاساتذة الكبار في الفقه والأصول في حوزات النجف وقم، وقد ولد في سنة 1322هـ في إحدى قرى آمل، وبعد عمر من الدراسة والتدريس ونشر المعارف الدينية، والسعي والمثابرة في هذا الطريق، ونيل المقامات السامية في العلم والإجتهاد لبّى نداء ربه في 4 شهر رمضان سنة 1413هـ، ووسد الثرى في جوار كريمة أهل البيت (عليهم السلام) السيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها).
وبما أنّ دروس هذا الفقيه السعيد في حوزات آمل وطهران وقم والنجف، فقد أدرك محضر كثير من كبار علماء هذه الحوزات المذكورة، بالأخص فهو يعد من التلامذة البارزين لعلماء حوزة النجف أمثال العلامة النائيني، والعلامة آغا ضياء العراقي وغيرهما.
ولقد شارك سماحة الأستاذ في درسه الخارج في الفقه (بحث المعاملات) مدة 5 سنوات.

............................................................................................
* .http://arabic.esraco.net/main.asp
Copyright © 2009 The AhlulBayt World Assembly . All right reserved