• التاريخ : الثلاثاء 8 ربيع الثّانى 1435

الامام الخميني في لسان الاخرين


           
أنا روح الله الخميني

في يوم (15) خرداد مساء و بالتحديد قبيل أذان الفجر وصل جلاوزة الشاه إلى منزل الإمام لاعتقاله، فضربوا خادمه في ساحة المنزل، وعندما عرف الإمام بذلك صاح بهم: "ما هذه الأعمال الوحشية؟ أنا روح الله الخميني، فلماذا تتعرضون للآخرين؟ لماذا ترتكبون هذه الأعمال الوحشية".

حجة الإسلام والمسلمين عبد العلي الفرهي

بساطة عيش الإمام جذبتني إليه

أكثر ما شدني إلى الإمام بساطة عيشه، ففي باريس كان يقيم في منزل صغير ذي غرفتين لا أكثر، واحدة لنومه والثانية لعمله ولقاءاته، ولا تشاهد في وسائل معيشته السجادات والأثاث الثمين، كما أن طعامه كان بسيطاً جداً هو مقدار قليل من اللبن والأرز، وكذلك حال الخيمة التي كان يصلي فيها فهي متواضعة وبسيطة للغاية.

البروفيسور الفرنسي مونتي

قام بهيبة و سرعة قبل أن يكمل المترجم الترجمة

حلت الساعة الثامنة في صباح اليوم الذي حضر فيه وزير الخارجية السوفيتي "ادوارد شيفرنادزة" لتسليم رسالة "غورباتشوف" الجوابية، و الإمام لم يدخل غرفة اللقاءات كما هي عادته في كل يوم، وبقى وزير الخارجية السوفيتي ومسؤولي وزارة الخارجية في الجمهورية الإسلامية، واقفين ينتظرون قدومه إلى الساعة الثامنة والنصف حيث دخل الإمام وتوجه فوراً ـ دون أن ينظر إلى احد ـ وجلس في مكانه المعتاد، فجلس وزير الخارجية السوفيتي على الكرسي الذي وضع له.

رئيس الجهاز الدبلوماسي للقوة الشرقية العظمى الذي كان يظهر باستمرار في المحافل الدولية والقصور الفخمة للدول الغربية القوية وهو يتحرك بخطوات واثقة وبوجه يحكي قوة حكومته كما أظهرت ذلك التقارير الخبرية المصورة مراراً، وجد نفسه هذه المرة ـ ولعله للمرة الأولى ـ يحضر لقاء رسمياً بحالة أخرى تختلف كثيراً عما اعتاده، لقد خلع حذاءه ودخل حافياً غرفة صغيرة متواضعة للغاية ووقف على بساط قديم قد تغير لونه، لذلك ظهر هو أيضا بحالة أخرى بدت عليه آثارها مثل الرعشة الخفيفة التي بدت عليه بوضوح وهو يقرأ رسالة غورباتشوف الجوابية.

لقد بدت عليه هذه الحالة المضطربة منذ اللحظة الأولى لجلوسه على الكرسي في مقابل الإمام، وقد ظهر الاضطراب واضحاً عليه في جلوسه غير المستقر ووضع رجليه، وقد بقي على هذه الحالة إلى أن انتهى من قراءة الرسالة، وطوال مدة اللقاء ظهر الجمود على جميع أجزاء بدنه وكأنه تمثال باستثناء الرعشة الخفيفة التي كانت تظهر على رأسه ويديه.

أما المترجم الذي وصفه الخبراء بأنه يتكلم اللغة الروسية بطلاقة، والذي حضر اللقاء للقيام بمهمة الترجمة، فلم يستطع ترجمة ولا جملة واحدة بدون تلكؤ وكان يسعى للتغطية على ذلك بإظهار سعال متكلف وتنقيه حنجرته.

وبعد الانتهاء من ترجمة رسالة غورباتشوف، تكلم الإمام فوراً وعلى مدى حدود دقيقة واحدة وقال ثلاث عبارات أعرب في الأولى ـ وبكل صراحة بعيداً عن المجاملات الدبلوماسية ـ عن أسفه لعدم اهتمام السيد غورباتشوف بالصورة المطلوبة بالموضوع الأساسي الذي احتوته رسالة الإمام إليه، ثم وقبل أن يكمل المترجم ترجمة العبارة الثالثة من كلامه، قام الإمام لمغادرة الغرفة بهيئة من الهيبة والسرعة في الحركة أوجدت حالة غير مألوفة لم تسمح لأحد بأن يتحرك من مكانه فضلاً عن القيام لمصافحة الإمام أو تقبيل يده.

حجة الإسلام والمسلمين رحيميان

حفظاً لوقت الآخرين

كان الإمام الخميني وقوراً رزينا هادئاً، إذا جلس التزم الصمت و السكون مهما طال جلوسه ما لم يكلمه احد فيجيبه: اجل كان أحياناً يجيب على أسئلة بعض الطلبة في الدرس بصوت قوي يجعلهم يكفون عن الإفراط في النقاش، و يحفظ بذلك وقت سائر الطلبة من الضياع.

حجة الإسلام والمسلمين عبد العلي الفرهي

برنامج منظم و ثابت في الزيارة

كان مما يجذب انتباهي و أنا أشاهد بعض العبادات التي كان يؤديها الإمام ( ره ) مداومته ودقته في أداء العبادات وفق ما ورد في الشريعة دون زيادة و لا نقصان . و كان يتشرف بزيارة حرم أمير المؤمنين (عليه السلام) في الساعة نفسها من كل ليلة تقريباً، و كان يذهب إلى كربلاء لزيارة سيد الشهداء(عليه السلام) في أوقات زيارته، و كان هذا برنامجاً منظماً و ثابتاً.

آية الله الشيخ القديري

برنامج منظم و ثابت في الزيارة

يمكن للإنسان أن ينظم حياته على ضوء ساعات أعمال الإمام، وقد أدرك أهل بيته أن حياته تسير بصورة مبرمجة طوعياً ولذلك نظموا ما ينبغي لهم فعله على أساسها، فهم يعلمون موعد نومه وموعد استيقاظه وموعد تناوله الشاي وموعد لقاءاته بالآخرين. ومعروف أن الطلبة في النجف كانوا يضبطون ساعاتهم على ضوء برنامجه فهم كانوا يعرفون دقته في الذهاب للحرم أو المجيء للدرس في الوقت المحدد.

حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الأنصاري الكرماني

نشعر بروحانية خاصة عند الاستماع لكلامه

انتبهنا مرة إلى أن عدداً من الجامعيين الفرنسيين ، يحضرون كل ليلة للاستماع إلى خطابات الإمام ( ره) ، فسألناهم ـ بواسطة احد الإخوة الذي كان يجيد اللغة الفرنسية ـ : هل تعرفون اللغة الفارسية ، و تفهمون ما يقوله الإمام ؟

فأجابوا : نحن لا نعرف الفارسية ، و لا نفهم شيئاً مما يقوله الإمام !

فسألناهم : لماذا تحضرون إذن كل ليلة إلى هنا ، و تستمعون لكلامه؟

فقالوا : إننا نشعر بحالة روحانية خاصة عندما نحضر ، و نستمع لكلامه!

حجة الإسلام و المسلمين على الدواني

لم يتغير برنامجه المعتاد في يوم اعتقال ولده

بتاريخ 21/3/1348 هـ.ش (11/7/1969 ميلادي) ، زار رئيس منظمة الأمن و قائم مقام النجف الإمام ، و اخبراه أنهما مكلفان من قبل مجلس قيادة الثورة العراقي بإرسال السيد مصطفى معتقلاً إلى بغداد ، و كان اتهامه هو قيامه بزيارة المرحوم السيد الحكيم ، ممثلاً للإمام ( بهدف مواساته بعد التعرض لولده السيد مهدي الحكيم بعد عودة السيد الحكيم من بغداد) ، ثم طلبا من الإمام أن يأذن لهما بتنفيذ هذه المهمة ، فأجابهما قائلا : " إذا كان إرسال مصطفى إلى بغداد مشروطاً بان اسمح بذلك ، فإنني لن اسمح بذلك أبداً ، أما إذا كنتم مكلفون باعتقاله ، و إرساله فانتم اعرف بواجبكم "!

و في الساعة الثامنة صباحاً أرسل السيد مصطفى مخفوراً إلى بغداد ، و معه عدد من مسؤولي الأمن العراقي ، و رغم ذلك ، فان الإمام حضر في اليوم نفسه إلى المسجد ، و طبق برنامجه اليومي ، المعتاد لإلقاء درسه و شرع في بيان المباحث العلمية و الفقهية الدقيقة بكل سكينة و طمأنينة ، في حين كان القلق و الحزن لاعتقال السيد مصطفى قد سيطر على الحاضرين ، كما تابع القيام بسائر فقرات برنامجه اليومي مثل إقامة صلاة الجماعة و اللقاءات دون أدنى تغيير.

حجة الإسلام و المسلمين السيد حميد الروحاني

لا نظير لجبته في نظافتها

كان الإمام ، يكثر الاستحمام ، و استبدال ملابسه ، و تنظيفها ، و كان يبقى سنين طويلة ، لايمتلك سوى جبة واحدة يرتديها ، حتى يقول الجميع : ( إلى متى يبقى السيد يرتدي هذه الجبة؟! ، ولكن هذه الجبة كانت دائماً نظيفة إلى درجة ، لاتجد معها جبة مثلها في نظافتها في قم كلها ) .

السيد رحيم ميريان

كفى لا تحدثني بأكثر من هذا

زرت الإمام بعد فاجعة مكة الدامية ، و بعد أن سلمت قال لي: " هل شهدت واقعة مكة ؟ " ، قلت: " نعم، فطلب أن أحدثه بما جرى ) ، فأخذت أحدثه ، حتى وصلت إلى الحديث عن حادثة ، هي أن عدداً من النساء و الرجال الطاعنين في السن ، كانوا في سيارة تحمل مكبرة صوت ، و هم يهتفون بالشعارات الإسلامية ، فهاجمهم أفراد الشرطة السعودية ، و اخذوا يجرونهم الواحد تلو الآخر ، و يضربون رؤوسهم بهراوات قوية ، فيسقطون على الأرض جرحى ، و قد استشهد بعضهم فوراً .  ولما رويت له هذه الحادثة قال لي : " كفى لا تحدثني بأكثر من هذا ".

السيد رحيم ميريان

وقت محدد للوضوء أيضاً

من القضايا المهمة في حياة الإمام ، الالتزام ببرنامج منظم يشمل كل أعماله ، من مطالعة الصحف ، و إجراء اللقاءات و قراءة الرسائل ، و حتى موعد تجديد الوضوء فله وقت معلوم ، لا يمكن أن تذهب إليه في غيره فتراه ، قد ذهب للوضوء! أتذكر أنني كنت يوماً منشغلة مع الإخوة في كتابة محتويات الأشرطة الصوتية في مبنى لمنزل الإمام في باريس ، فتذكرت فجأة أن علي أن أذهب لتنظيف ، و ترتيب محل الوضوء في منزل الإمام - إذ أنني لم ارغب في أن يكون أي جزء غير مرتب في المنزل ، الذي أتولى مسؤولية تنظيفه - فقمت فوراً للقيام بذلك لان موعد تجديد الإمام للوضوء قد اقترب ، فقال بعض الإخوة مستغرباً : و هل لتجديد الوضوء وقت معين؟! ، إلا أنني لم اعبأ بهذا القول ، و ذهبت و نظفت محل الوضوء ، فكان أن وصل الإمام أليه في الوقت المحدد لوضوئه.

السيدة مرضية الحديديجي

Copyright © 2009 The AhlulBayt World Assembly . All right reserved