کلام النبي(ص)
« اِنَّ قَلِيلَ العَمَلِ مَعَ العِلمِ کَثِيرٌ وَ کَثِيرَ العَمَلِ مَعَ الجَهلِ قَلِيلٌ »
نهج الفصاحه ، حديث 873
کار اندک که با بصيرت و دانش انجام گيرد بسيار است و کار بسيار که با ناداني صورت پذيرد اندک است .
  • التاريخ : الاثنين 4 جمادى الثّانيه 1434

أعلام الاُمة وزيارة قبر النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله)


           


إذا كانت زيارة قبور المسلمين من السنن التي دعا إليها النبيّ الاكرم (صلى الله عليه وآله) وعمل بها بمرأى ومسمع من نسائه وصحابته، فزيارة قبر سيد ولد آدم ومن أُنيطت إليه سعادة البشر أولى بها، لذا جرت سيرة المسلمين على زيارة قبره، وصرّح بها فقهاء الاُمة، وتضافرت السنّة على استحبابها.

ولنقدّم بعض الكلمات من أكابر الاُمة التي تعرب عن موقف المسلمين طيلة القرون تجاه المسألة، فقد قيّض سبحانه في كلّ عصر رجالاً يجاهرون بالحقّ، وينفون غبار الباطل عن وجهه نذكر منهم شخصيتين كبيرتين من السنّة والشيعة:

1 ـ تقي الدين السبكي الشافعي المتوفّى سنة 567 هـ فقد خصّ في كتابه «شفاء السقام في زيارة خير الانام» باباً لنقل نصوص العلماء على استحباب زيارة قبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد بيّن أنّ الاستحباب أمر مجمع عليه بين المسلمين(1) .

2 ـ العلاّمة الكبير الاميني في الغدير الجزء 5 / 109 ـ 512، فقد استدرك عليه بما لم يقف عليه الامام السبكي، ونقل كلمات أعلام المذاهب الاربعة بما يتجاوز الاربعين كلمة.

وقد راجعنا أكثر المصادر التي نقلا عنها حسب ماحضرنا منها. واكتفينا بالنقل عنهما في غيره، وأضفنا بعض ما فات عنهما. ولعل المعثور عليه من الكلمات أقل مما لم يُعثر عليها.

كلمات أعلام المذاهب حول الزيارة

1 ـ قال أبو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي الجرجاني الشافعي (م/034هـ) بعد الحث على تعظيم النبيّ الاكرم (صلى الله عليه وآله): فأمّا اليوم فمن تعظيمه زيارته (2) .

2 ـ قال أبو الحسن أحمد بن محمد المحاملي الشافعي (م/524هـ): ويستحب للحاجّ إذا فرغ من مكّة أن يزور قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله)(3) .

3 ـ قال القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري (م/045هـ): ويستحب أن يزور النبي (صلى الله عليه وآله) بعد أن يحجّ ويعتمر(4) .

4 ـ قال أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي (م/045هـ): فإذا عاد (ولي الحاج) سار بهم على طريق المدينة لزيارة قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليجمع لهم بين حج بيت الله عزّ وجلّ وزيارة قبر رسول الله رعاية لحرمته وقياماً بحقوق طاعته، وذلك وإن لم يكن من فروض الحج فهو من مندوبات الشرع المستحبة وعبادات الجميع المستحسنة(5) .

وقال أيضاً في كتابه الحاوي: أمّا زيارة قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله) فمأمور بها ومندوب إليها(6) .

5 ـ حكى عبد الحقّ بن محمد الصقلي (م/466هـ) عن الشيخ أبي عمران المالكي أنّ زيارة قبر النبي واجبة، قال عبد الحقّ: يعني من السنن الواجبة(7) .

6 ـ قال ابو إسحاق إبراهيم بن محمد الشيرازي الفقيه الشافعي (م/674هـ): ويستحب زيارة قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)(8) .

7 ـ وممّن بسط الكلام في زيارة النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) الغزالي في كتاب الحج من إحياء العلوم قال: الجملة العاشرة في زيارة المدينة وآدابها قال: من زارني بعد وفاتي فكأنّما زارني في حياتي.

وقال (صلى الله عليه وآله): «من وجد سعة ولم يَفِد إليَّ فقد جفاني» إلى أن قال: فمن قصد زيارة المدينة فليصلّ على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في طريقه كثيراً فإذا وقع بصره على حيطان المدينة وأشجارها قال: اللّهمّ هذا حرم رسولك فاجعله لي وقاية من النار وأماناً من العذاب وسوء الحساب، ثم ذكر آداب الزيارة وصيغتها، كما ذكر زيارة البقيع بمن فيها، كزيارة قبر الحسن بن علي، ثم قال: ويصلي في مسجد فاطمة رضي الله عنها ويزور قبر إبراهيم ابن رسول الله وقبر صفيّة عمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذلك كلّه بالبقيع، ويستحب له أن يأتي مسجد قباء في كلّ سبت ويصلّي فيه لما روي أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: «من خرج من بيته حتى يأتي مسجد قباء ويصلّي فيه كان له عدل عمرة»(9) .

8 ـ قال أبو الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوداني الفقيه البغدادي الحنبلي (م/105هـ): وإذا فرغ من الحج استحبّ له زيارة قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله)وقبر صاحبيه(10) .

9 ـ قال القاضي عياض المالكي (م/544هـ): وزيارة قبره (صلى الله عليه وآله) سنّة مجمع عليها وفضيلة مرغّب فيها، ثم ذكر عدّة من أحاديث الباب فقال: قال إسحاق بن إبراهيم الفقيه: وممّا لم يزل من شأن من حج المزور(11) بالمدينة والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) والتبرّك برؤية روضه ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطن قدميه والعمود الذي استند إليه ومنزل جبرئيل بالوحي فيه عليه(12) .

10 ـ قال ابن هبيرة (م/056هـ): اتّفق مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل على أنّ زيارة النبي (صلى الله عليه وآله)مستحبة(13) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) السبكي، شفاء السقام : 65 ـ 79 ونحن نغترف من هذا العين المعين ونذكر كلمات المحققين من أهل السنة حول زيارة النبي (صلى الله عليه وآله).
(2) المنهاج في شعب الايمان، كما في شفاء السقام : 65.
(3) التجريد، كما في شفاء السقام : 65.
(4) نقله عنه السبكي في شفاء السقام : 65.
(5) الاحكام السلطانية : 109، دار الفكر، بيروت.
(6) الحاوي، كما في شفاء السقام : 65.
(7) تهذيب الطالب، كما في شفاء السقام : 68.
(8) المهذب في فقه الامام الشافعي 1 : 233، دار الفكر، بيروت.
(9) الغزالي، إحياء علوم الدين 1 : 305و306.
(10) الهداية، كما في شفاء السقام : 66.


المصدر موقع التبيان
Copyright © 2009 The AhlulBayt World Assembly . All right reserved