• التاريخ : الأحد 7 رمضان 1432

رمضان فى الجمهورية الاسلامية الايرانية


           

 
المساجد و المراكز الدينية
ويلمس المراقب بوضوح التجسيد الرائع لعبارة ربيع القران خلال هذه الأيام المباركة، فلا تكاد تجد مسجدا أو مركزا دينيا إلا وفي جنباته أصداء القران الكريم، تلاوة وحفظا وتجويدا إذ تتحول هذه المراكز في هذه الأيام إلى أماكن عامرة بالقرآن والتزود من موائده الكريمة.
 
الدعاء في رمضان
وللإيرانيين علاقة خاصة بالدعاء خلال شهر رمضان وعندهم طقوس خاصة في قراءته والاستغراق في معانيه ودلالاته.
 
فهم يحرصون على قراءته في أوقات متعددة من اليوم، فهناك دعاء السحر الذي تبثه محطات الإذاعة والتلفزيون، ويبدأ مع استيقاظ الصائمين لتناول السحور، وينتهي عند آذان الفجر.
 
وقد يشارك في قراءته الكثير من المؤمنين، ولكن بسرعة أكبر لكي يتسنى لهم الوقت الكافي لتناول طعام السحور.
 
ويحرص الكثير من الصائمين على المشاركة في البرامج التي تقيمها المساجد بعيد تناول طعام الفطور، ومنها قراءة دعاء الافتتاح الذي يقرأ بصوت منغم يضفي جوا يعين على انطلاق شفافية الروح، وتحقق صفاء النفس.
 
ليلة القدر
وتعتبر ليالي القدر أو ليالي الإحياء كما يسميها الإيرانيون، معلما بارزا من نشاط الناس هنا خلال شهر رمضان، وكأنهم يسعون للاغتراف من بركات هذا الشهر قبل أن يودعوه وتنتهي أيامه.
 
فما أن تحل العشر الأواخر من شهر رمضان حتى تجد المساجد الجامعة ومساجد المحلات ومراكز إقامة صلاة الجمعة على امتداد البلاد وقد امتلأت بالمصلين المستغفرين وأؤلئك الذين يحيون الليل إلى الفجر بالقيام والدعاء وتلاوة القرآن..
 
الإفطار
يسهم المحسنون وذوو اليسر من المؤمنين في تأمين الإفطار للفقراء في هذا الشهر إذ تقام في مدينة طهران موائد الإفطار في أكثر من 100 جامع كبير ضمن مشروع خيري يطلق عليه هنا إفطار ضيوف الرحمن.
 
وعند سماع صوت الآذان تبدأ عملية توزيع وجبات الإفطار الذي يتكون عادة من كأس الماء الساخن أو الشاي وقليل من التمر والجبن الأبيض وشيء من الخضراوات، إضافة إلى قطعة من الخبز مغطاة بالسمس في بعض الاحيان، قبل البدأ بالوجبة الرئيسية للإفطار.
 
ليالي رمضان
أما ليالي شهر رمضان في طهران فأنها تختلف عن سائر أيام العامة حيث تتجمع عائلات الأقارب والأصدقاء بعد الإفطار في المقاهي الشعبية (سنتي) لتناول الشاي والشيشة وأنواع المكسرات والتمور.
 
وتكتظ المساجد في المناطق الشعبية بروادها وقت الإفطار، لاسيما الطبقة البسيطة من العمال الذين يستمر عملهم ساعات متأخرة من الليل، ويفضلون الإفطار في الجوامع بسبب الازدحام المروري الذي يحول دون وصولهم إلى منازلهم في الوقت المحدد، والعسر الذي يمنعهم اللجوء إلى المطاعم

الفاخرة وتعمد الأسر الإيرانية إلى تناول الوجبة الرئيسية من الإفطار بعد ساعة من آذان المغرب ولا تخلو المائدة الرمضانية الرئيسية هنا من (الآش رشتة) وهو عبارة عن حساء دسم مليء بأنواع البقوليات والمعكرونة والخضراوات الورقية، بالإضافة إلى شوربة ماء اللحم ويسمى هنا أبكوشت.
 
وتشهد المطاعم هنا على غير العادة في الدول العربية ازدحاما شديدا بعد الآذان سيما تلك المطاعم التي تقدم لزبائنها الأكلات الإيرانية الشعبية، مثل الهريسة (حليم) والشوربة _ التي ُتعد من طهو القمح بالماء مع بعض الخضار والجزر والبصل _ التي يلجأ إليها الصائمون، وتعتبر طبق رئيسي في

رمضان في المطاعم، كما تنشط بصورة ملحوظة محال بيع الحلويات والمكسرات، ومن أكثر الحلويات شهرة هنا هي الزلابية.
 
وتتغير ساعات العمل في الدوائر والمؤسسات الإيرانية عند حلول شهر رمضان المبارك، حيث ينتهي العمل قبل ساعة واحدة من انتهاء موعد العمل في الأيام العادية الأخرى تقديرا لوضع الصائم.
 
وتتسم أجواء جنوب طهران بالروحانية الخاصة التي تكثر بهما الحوزات العلمية والمراكز الثقافية وتواجد مكثف للمتدينين؛ مما يعتبر فرصة لتبادل الآراء الفقهية واكتشاف الجديد في الساحة الفكرية.
 
وتختلف العادات والتقاليد الرمضانية في إيران من مدينة إلى أخرى، ففي مدينة أصفهان التاريخية (وسط إيران) يفطر الصائمون على دوي المدفعية الرمضانية التي تقع بإحدى الساحات القديمة في المدينة.
 
الپاچه
وتعتبر الأكلة الرمضانية الشعبية الأكثر شهرة في مدينة أصفهان هي (الپاچه) وهي عبارة عن لحمة رأس الخروف والهريسة وتسمى (حليم) ولا تخلو المائدة الأصفهانية من الملح والبصل.
Copyright © 2009 The AhlulBayt World Assembly . All right reserved