• التاريخ : الخميس 4 رمضان 1432

الصوم في الأمم السابقة


           

 
 
 
يظهر من النصوص الموجودة في التوراة والإنجيل، أن الصوم كان موجودا بين اليهود والنصارى، وكانت الأمم الأخرى تصوم في أحزانها ومآسيها، فقد ورد (قاموس الكتاب المقدس): (الصوم بشكل عام وفي جميع الأوقات كان متداولا في أوقات الأحزان والنوائب بين جميع الطوائف والملل والمذاهب)(1).
 
ويظهر من التوراة أن موسى (عليه السلام) صام أربعين يوما، فقد جاء فيها : (أقمت في الجبل أربعين نهارا وأربعين ليلة لا آكل خبزا ولا أشرب ماء)(2).
 
وكان اليهود يصومون لدى التوبة والتضرع إلى الله: (اليهود كانوا يصومون غالبا حينما تتاح لهم الفرصة للإعراب عن عجزهم وتواضعهم أمام الله، ليعترفوا بذنوبهم عن طريق الصوم والتوبة، وليحصلوا على رضا حضرة القدس الإلهي)(3).
 
(الصوم الأعظم مع الكفارة كان على ما يبدو خاصا بيوم من أيام السنة بين طائفة اليهود، طبعا كانت هناك أيام أخرى مؤقتة للصوم بمناسبة ذكرى تخريب أورشليم وغيرها)(4).
 
السيد المسيح (عليه السلام) صام أيضا أربعين يوما كما يظهر من (الإنجيل): (ثم اصعد يسوع إلى البرية من الروح ليجرب من إبليس فبعدما صام أربعين نهارا وأربعين ليلة جاع أخيرا)(5).
 
ويبدو من نصوص إنجيل (لوقا) أن حواريي السيد المسيح صاموا أيضا(6).
 
وجاء في قاموس الكتاب المقدس أيضا: (. . . من هنا كانت حياة الحواريين والمؤمنين مملوءة بالابتعاد عن اللذات وبالأتعاب وبالصوم)(7).
 
بهذا نستطيع أن نجد في نصوص الكتب الدينية القديمة (حتى بعد تحريفها) شواهد على ما جاء في القرآن الكريم كما كتب على الذين من قبلكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - قاموس الكتاب المقدس، ص 427.
2 - التوراة، سفر التثنية، الفصل 9، الرقم 9.
3 - قاموس الكتاب المقدس، ص 428.
4 - نفس المصدر.
5 - إنجيل متى، الإصحاح الرابع، الرقم 1 و 2.
6 - إنجيل لوقا ، الإصحاح الخامس ، الرقم 35 - 33 .
7 - قاموس الكتاب المقدس ، ص 428 .
 
 
 
المصدر: (الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل) لشيخ آية الله العظمى ناصر مكارم الشيرازي.
Copyright © 2009 The AhlulBayt World Assembly . All right reserved

Fatal error: Exception thrown without a stack frame in Unknown on line 0