الوصية بالحج
يجري التحميل
  • التاريخ : الاثنين 9 ربيع الثّانى 1432

الوصية بالحج


           

  
  
  
(مسألة 1 - لو أوصى بحجة الاسلام أو النذري، أخرجت من أصل التركة إلا إذا صرح باخراجهما من الثلث ، فان وفي الثلث به فهو ، وإلا فالزائد من الاصل أما الافسادى فيخرج من الثلث ، ولو لم يف به الثلث ، فالاحوط إخراج كبار الورثة النقص من سهامهم ، وأما المندوب فيخرج من الثلث بلا إشكال .
ولو أوصى بالحج ولم يعلم أنه من الواجب أو المندوب ، فان علم باشتغال ذمته بالحج الواجب وشك في الاتيان به يستصحب ، ويخرج من الاصل كما في صورة عدم الوصية ، وإلا فان كانت الوصية ظاهرة في الواجب ولو بالقرينة أو الانصراف ، كما لا يبعد في كثير من الموارد فهو ، وإلا فيحكم بعدم كونه واجبا ويخرج من الثلث .
(مسألة 2 لو أوصى بالحج البلدي ولو بالقرينة أو الانصراف يستأجر له من البلد ، واجبا كان أو ندبا ، ويخرج من الثلث في الثاني، وكذا الزائد من الميقات في الاول . وإن لم يوص بالبلدي فكفي الميقاتي في الواجب والمندوب ، ويخرج الاول من أصل التركة والثاني من الثلث.
(مسألة 3 لو لم يعين الاجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل ، بل لو وجد من يرضى بأقل منها ، فالاحوط للوصي استيجاره وإن كان الاقوى خلافه ، ولذا لا يجب الفحص عنه . ولو وجد المتبرع فالظاهر عدم وجوب القبول وترك الاستيجار ، كما لا إشكال في جواز الاكتفاء به إن أتى به المتبرع صحيحا ، بل ومع احتمال الصحة ، بل لا يجوز للوصى بعد عمل المتبرع الاستيجار ثانيا ، لان مال الوصية ملك للورثة ، وليس للوصي التصرف إلا باذنهم . نعم إن كان مال الوصاية لمطلق الخيرات فله الاستيجار منه مع كونه وصيا فيها بخلاف ما إذا كان وصيا في خصوص الحج الذي انتفى موضوعه .
وأما قبل أن يعمل المتبرع ، ففي جواز المبادرة وعدمها إشكال ، أقواه الجواز كما مر . ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فيجب الاستيجار بالازيد ، ولا يجوز التأخير إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضي بأجرة المثل فيه ، ويخرج في الواجب من الاصل . ولو عين مقدار الاجرة تعين ويخرج في الواجب من الاصل ما لم يزد عن أجرة المثل ، وإلا فالزيادة من الثلث ، وفي المندوب يخرج الجميع من الثلث.
(مسألة 4 الاحوط الاقتصار على استيجار من هو أقل أجرة ، وإن كان الاقوى جواز استيجار من يناسب شأن الميت في الشرف.
(مسألة 5 لو أوصى بالحج وعين العدد ، تعين العمل به ما لم يتجاوز الثلث، وإن أوصيي ولم يعلم أنه أراد المرة ، أو التكرار اكتفى بالمرة ، وإن علم أنه أراد التكرار ، ولم يعلم العدد يكرر بما يستوفي الثلث ، وكذا لو أوصى أن يحج عنه مكررا ، أو أوصى باخراج الثلث ولم يذكر إلا الحج .
(مسألة 6 لو أوصى بالحج عنه سنين متعددة وعين لكل سنة مقدارا معينا ، واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة ، صرف نصيب سنتين مثلا في سنة ، أو نصيب ثلث سنين في سنتين وهكذا . هذا اذا لم يمكن الاستيجار في كل سنة حتى من الميقات وإلا تعين ، ولو فضل عن السنين ما لا يفي بالحج يصرف وجوه البر . هذا كله اذا لم يعلم أنه أراد الوصية بذلك المقدار في كل سنة مقيدا ، وإلا بطلت الوصية إذا لم يرج امكان تنفيذها أو كانت مقيدة بسنين معينة ، ولا يكفي المقدار المذكور للحج فيها .
(مسألة 7 لو أوصى بالحج الواجب بأجرة لا تزيد عن أجرة المثل تعينت ، وأخرجت من الاصل ، ولو زادت عنها فالزيادة من الثلث، وفيما زاد عن الثلث موقوفة على إمضاء الوارث، فان لم يمضوا بطلت الزيادة ، ورجعت الوصية إلى ما يكفيه الثلث، ومع عدمه إلى أجرة المثل وأخرجت من الاصل .
ولو أوصى بالحج المندوب وعين مقدار الاجرة تعين مع وفاء الثلث ، وإلا فبمقداره إن لم يكن تعيين الاجرة على وجه التقييد ، وإلا بطلت الوصية ، ولم يجب استيجار الحج عنه ، وكذلك إن لم يف الثلث بالحج أصلا حتى بالميقاتى .
(مسألة 8 - لو أوصى باستيجار أجير معين للحج الواجب، تعين استيجاره بأجرة المثل من أصل التركة، ولو لم يرض إلا بالازيد أخرجت الزيادة من الثلث، وإن لم يف بها بطلت الوصية ويستأجر غيره بمقدار الثلث، وإن لم يكن الثلث باقيا وكان قد صرف في غيره، يستأجر بأجرة المثل من الاصل، وفي المندوب يتعين إستيجاره إن وفي الثلث ، وإن لم يف ، يستأجر غيره من الثلث إن لم يكن التعيين بنحو التقييد ، وإلا بطلت الوصية .
(مسألة 9 - لو عين للحج المندوب أجرة لا يرغب فيها أحد حتى للميقاتي بطلت الوصي إن لم يرج وجود راغب فيها ، وتصرف الاجرة في وجوه البر ، إلا إذا علم تقييد الوصية بالحج فترجع ميراثا .
(مسألة 10 - لو ملك داره لرجل ، وشرط عليه أن يحج عنه صح ولزم ، وتملك الورثة بعد موته الحج عنه ، ولهم الاسقاط أو المصالحة عنه ولو في مقدار الثلث ، ومع الاسقاط أو المصالحة ، يجب عليهم استيجار الحج من أصل ماله في الواجب ، وفي المندوب لا شئ عليهم ، وليست هذه وصية لتكون الورثة ممنوعة في مقدار الثلث .
نعم لو ملكه داره بمائة تومان مثلا وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته ، أو عن غيره فلا يبعد أن يكون ذلك وصية ، فيجب العمل بها بمقدار ثلثه .
(مسألة 11 - لو أوصى بأن يحج عنه ماشيا ، أو حافيا صح ، ويخرج تمام الاجرة من الثلث في المندوب ، وكذا الزائد عن اجرة الميقاتي، وما به التفاوت بين الحج حافيا ، أو ماشيا وبين غيرهما في الواجب . ولو نذر في حال حياته أن يحج ماشيا، أو حافيا وتمكن منه ولم يأت به حتى مات، وجب الاستيجار عنه كذلك من أصل التركة أوصى به أو لم يوص، حتى لو كان نذره مقيدا بمشيه ببدنه على الاقوى، وأما إن لم يتمكن منه في زمان حياته، فلا يجب الاستيجار .
(مسألة 12 - لو أوصى بأزيد من حج واحد مقرا بوجوبه عليه ، يصدق ويخرج من الاصل ، إلا في مرض الموت مع الاتهام ، فإنه لا يسمع إقراره معه إلا في ثلث ماله على ما هو الاقوى .
(مسألة 13 - لو مات الوصى بعد أخذ أجرة الحج من التركة ، وشك في استيجاره قبل موته ، فالظاهر وجوب الاستيجار من بقية تركة الموصي في الواجب ، ومن الثلث في المندوب ، والاكتفاء بظاهر حال الوصي مشكل ، حتى في المضيق مع مضي وقت يمكن الاستيجار فيه ، كما أن الحكم بضمان الوصي أيضا مشكل .
نعم لو كان المأخوذ موجودا بعينه يسترد ولو مع احتمال استيجاره من مال نفسه بدلا عنه .
(مسألة 14 - لو قبض الوصي الاجرة وتلف في يده بلا تقصير منه لم يكن ضامنا ، وكذا مع الشك في تقصيره ، ويجب الاستيجار من بقية التركة ، وإن كانت قد قسمت بين الورثة استرد منهم ، وكذا الحال إن مات الاجير بعد أخذ الاجرة ، ولم يكن له تركة يمكن الاخذ منها .
(مسألة 15 - لو أوصى بما عنده من المال للحج ندبا ، ولم يعلم أنه من الثلث أو من الاصل لم يجز صرف ما علم كونه زائدا عن مقدار الثلث ، إلا إذا ادعى أنه من ثلثه ، ولم يعلم نقصان الثلث حين الموت عما أقربه ، أو ادعى إمضاء الورثة فالظاهر سماع قوله .
(مسألة 16 - الطواف مستحب مستقل بنفسه ، من غير أن يكون في ضمن الحج ، ويجوز النيابة فيه عن الميت ، والحي الغائب ، والمعذور بنفسه ، وأما الحاضر المتكن فلا يصح النيابة عن ، وأما سائر الافعال فاستحبابها مستقلا غير معلوم ، حتى مثل السعى بين الصفا والمروة .
(مسألة 17 - لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها ، وكان عليه حجة الاسلام ، وحصل له العلم أو الظن المعتبر شرعا بأن الورثة لا يؤدون عنه ، وجب عليه أن يحج بها عنه بنفسه ، أو يستأجر عنه بإذن الحاكم الشرعى ، سواء كان للورثة شئ آخر أولا ، وسواء كانت الحجة لنفس الميت أو غيره ، بل الظاهر أن حج النذري أيضا كذلك ، بل الظاهر عدم الفرق بين الحج وسائر الديون كالخمس، والزكاة، والمظالم، والكفارات، وديون الناس، كما أن الظاهر عدم الفرق بين الوديعة، والعارية، والمستأجرة، والمغصوبة، والدين في ذمته، فلو أدى إلى الورثة والحال هذه فهو ضامن لتفويته على الميت.
ويكفي في الاستيذان من الحاكم الاذن الاجمالي، فلا يجب عليه إثبات ذلك الدين عنده ، وأما لو احتمل صرف الورثة بمصرفه الشرعي ولم يكن له علم بعدم صرفهم فلا يجوز له الصرف بنفسه ، ويجب عليه الدفع إليهم ، أو إلى من في عهدته حفظ أمواله ، وأداء ديونه من وصى ، أو ولى شرعي معين من قبله مع احتمال العمل به.
(مسألة 18 - يجوز للنائب بعد فراغه من أعمال المنوب عنه أن يطوف عن نفسه وعن غيره ، كما يجوز له أن يأتى بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره ، بل الاحوط للصرورة عدم ترك العمرة المفردة ، لاحتمال وجوبها عليه من جهة كونه مستطيعا له، بعد فراغه من عمل المنوب عنه ، وإن كان الاقوى عدم وجوبها على النائي وأن الواجب عليه هو التمتع ، وهو غير مستطيع له .
(مسألة 19 - من أعطى مالا لاستيجار الحج ، يجوز له أن يحج بنفسه ما لم يعلم أن المعطي أراد استيجار الغير ، لكن الاحوط ترك المباشرة، إلا مع العلم بعدم خصوصية الغير . وإن عين شخصا تعين ، إلا إذا علم بعدم أهليته ، وأن المعطى أخطأ في تعيينه ، أو علم بأنه من باب أحد الافراد .
  
  
  
المصدر: مناسك الحج لسيد گلپیگانی قدس سره الشریف
Copyright © 2009 The AhlulBayt World Assembly . All right reserved