فصل في العمرة
يجري التحميل
  • التاريخ : الاثنين 9 ربيع الثّانى 1432

فصل في العمرة


           

  
  
  
وهي كالحج تنقسم إلى واجب أصلي وعرضي ومندوب.
(مسألة 1 - تجب العمرة بأصل الشرع في العمر مرة واحدة ولو على أهل الجدة ، ويدل على وجوبها الكتاب والسنة والاجماع .
  
(مسألة 2 - لا تجب العمرة إلا على من كان واجدا لشرائط الوجوب كالبلوغ ، والعقل، والحرية ، والاستطاعة ، وقد مر في الحج تفصيلا .
  
(مسألة 3 - وجوب العمرة بعد تحقق شرائطه فورى كالحج ، وتأخيرها عن العام الاول معصية ، بل لايبعد كونها كبيرة ، وإن عصى وتركها في العام الاول ، فوجوبها في العام الثاني أيضا فورى وتأخيرها كبيرة ، وهكذا في كل سنة، كما مر في الحج .
   
(مسألة 4 - يكفي لوجوب العمرة المفردة على من كان وظيفته حج الافراد ، أو القران إستطاعته لها وحدها ، ولا يشترط في وجوبها إستطاعته للحج ، كما أنه يكفي لوجوب حج الافراد ، أو القران الاستطاعة له وحده ، و لا يشترط لوجوبه الاستطاعة للعمرة . والقول بارتباط وجوب كل منهما بالاستطاعة للآخر ضعيف ، كالقول باشتراط وجوب العمرة على الاستطاعة للحج دون وجوب الحج ، حيث أنها مستقلة والاستطاعة لها
وحدها كافية في وجوبها .
   
(مسألة 5 - تجزى العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالاجماع ، والاخبار ، ولا إشكال فيه .
   
(مسألة 6 - من كان وظيفته حج التمتع يشترط في وجوبه عليه استطاعته للعمر المتمتع بها أيضا ، كما أنه لا يجب عليه العمرة ما لم يستطع للحج ، للاخبار المستفاد منها دخول العمرة في الحج إلى يوم القيامة يعنى للنائي، والظاهر أن ذلك من المسلمات عند المشهور ، وإن أشكل فيه بعضهم واحتاط آخر . ويتفرع عليه عدم وجوب العمرة على النائب النائي بعد الفراغ عن عمل النيابة ، وإن كان مستطيعا لها لكونه في مكة ، وكذا لا يجب على من استطاع للعمرة ولا يتمكن من الحج لمانع ، ولكن الاحوط الاتيان بها في كلتا الصورتين ، ولكن لا تجزى عن عمرة التمتع .
  
(مسألة 7 - قد تجب العمرة بالنذر ، والعهد ، والحلف ، والشرط في ضمن العقد ، وبكل عقد ملزم كالاجارة ، والمصالحة ، وغيرهما ، وبالافساد .
  
(مسألة 8 - تجب العمرة أيضا لكل من يريد دخول مكة ، بمعنى أنه يحرم عليه العبور من الميقات ، إلا محرما بالعمرة المفردة ، إذا لا يصح منه الحج ولو من جهة كونه في غير موسمه ، فيجب عليه الاحرام بالعمرة المفردة والاتيان بها . وأما لو صح منه الحج فمخير بينهما ، كما أنه مع تعين الحج عليه فهو متعين .
   
(مسألة 9 - حرمة العبور من الميقات بلا إحرام مخصوص بمن يريد دخول الحرم ، وأما من يريد العبور من الميقات ، ثم الرجوع قبل الدخول في الحرم ، فلا يحرم عليه العبور بلا احرام ، وإن كان عازما للحج ، كمن يدخل جدة بالطائرة عازما للرجوع إلى الجحفة ، أو إلى المدينة ليحرم منهما مثلا ، وإن مرت الطائرة على الميقات أو المحاذي منه ، لانه لا يريد دخول الحرم بهذا العبور .
   
(مسألة 10 - يستثنى من حرمة الدخول بلا إحرام من يتكرر دخوله وخروجه كالحطاب ، والحشاش ، ومن يدخلها في الشهر الذى أحل فيه من إحرامه السابق بعد قضاء نسكه.
  
(مسألة 11 - يستحب الاتيان بالعمرة في غير ما ذكرنا من موارد وجوبها ، بل يستحب تكرارها كالحج ، والاقوى عدم اعتبار الفصل بين العمرتين بشئ ، وإن قيل باعتباره بشهر كما عن بعض ، أو بعشرة أيام كما عن آخر ، فيجوز الاتيان بها في كل يوم ، وتفصيل المطلب موكول إلى محله .
  
  
  
المصدر: مناسك الحج لسيد گلپیگانی قدس سره الشریف

Copyright © 2009 The AhlulBayt World Assembly . All right reserved