فصل في اقسام الحج
يجري التحميل
  • التاريخ : الاثنين 9 ربيع الثّانى 1432

فصل في اقسام الحج


           

   
   
   
وهي ثلاثة:
1 - حج التمتع 2 - حج القران 3 - حج الافراد.
الاول : وهو حج التمتع ، يجب على كل مكلف مستطيع يبعد وطنه عن مكة المكرمة بثمانية وأربعين ميلا (48) أي ما يساوي ثمانية وسبعين كيلومترا تقريبا من كل جانب .
الثاني : وهو حج القران ، والثالث وهو حج الافراد ، يجب أحدهما على كل مكلف مستطيع لم يبعد وطنه ذلك المقدار ( أي 78 كيلومتر تقريبا ) عن مكة المكرمة ، ولا يكفي للبعيد القران ، أو الافراد . هذا كله بالنسبة إلى حج الاسلام ، أي الحجة الاولى الواجبة ، وأما بالنسبة إلى الحج المستحب ، أو المنذور مطلقا من دون تقييد أو تعيين ، أو الموصي به كذلك ، فيتخير المكلف بين هذه الاقسام الثلاثة المذكورة ، وإن كان الافضل التمتع . إذا كان للمكلف وطنان ، أحدهما داخل الحد ، أي دون المسافة المذكورة ، والآخر خارجها ، فيلزم عليه العمل على الاغلب . فإن كان يقضي أغلب أوقاته خارج المسافة ، تعين عليه حج التمتع ، وإلا فيتعين عليه القران ، أو الافراد ، ومع التساوي يتخير بين ذلك وإن حصلت الاستطاعة في أحدهما دون الآخر ، لكن الافضل التمتع .
   
كيفية حج التمتع إحمالا
أما كيفية حج التمتع على الاجمال ، فهي : أن يحرم المكلف من الميقات بالعمرة إلى الحج ، ثم يأتي إلى مكة المكرمة ، فيطوف بالبيت المعظم سبعة أشواط ، ثم يصلي بعد ذلك ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، ثم يسعى بعد ذلك بين الصفا والمروة سبعا ، ( ولا يجب عليه طواف النساء بعد ذلك ) ثم يقصر ، وذلك بأن يأخذ شيئا من شعره أو يقلم شيئا من أظفاره . فإذا قصر حل من إحرامه وحل له كل شئ حرم على بالاحرام ، إلا الحلق فانه يحرم على قبل الحج .
ثم ينشئ إحراما آخر للحج من مكة المكرمة والافضل ايقاعه يوم الترويه ، وهو يوم الثامن من ذى الحجة ، وإن كان المقدار الواجب عليه ، أن يحرم في وقت يمكنه من إدراك الوقوف بعرفات حين الزوال يوم التاسع من ذى الحجة . فلو أحرم المكلف من مكة المكرمة ذلك اليوم ، ووصل عرفات ، وأدرك الوقوف حين الزوال ، يكفيه ذلك الادراك في أداء الواجب . ويجب الوقوف بعرفات من الزوال إلى الغروب ، ثم يفيض منها إلى المشعر الحرام ، فيقف فيه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من يوم العيد ، ثم يتوجه إلى منى فيؤدي مناسكها الثلاث ، وهي الرمي، ثم النحر أو الذبح ، ثم الحلق أو التقصير .
فيرمي أولا جمرة العقبة ، ثم يذبح أو ينحر هديه ، ثم إن تمكن يحلق إن كان صرورة على الاحوط ، وإن لم يكن في رأسه شعر يمر الموسى على رأسه ويقصر أيضا احتياطا بأن يقلم شيئا من أظفاره ، أو يأخذ شيئا من شعره ويتخير بين الحلق والتقصير إذا كان في الحجة الثانية وما بعدها .
فاذا فرغ من أداء هذه المناسك الثلاث حل له جميع ما حرم عليه بالاحرام إلا الطيب والنساء . نعم يحرم عليه الصيد أيضا ، لا من جهة الاحرام ، بل من جهة كونه في الحرم ، لان الصيد محرم داخل حدود الحرم ، على كل محرم ومحل . فاذافرغ من هذه المناسك المذكورة ، فالافضل له أن يرجع إلى مكة في يومه ، وإن لم يتمكن ففى اليوم التالي فاذا جاء إلى مكة يطوف طواف الحج ، ويصلي ركعتيه خلف المقام ، ثم يسعى بين الصفا والمروة كما سبق ، فيحل له الطيب ، ثم يطوف طواف النساء سبعا حول الكعبة الشريفة ويصلي ركعتيه ، فحينئذ تحل له النساء ، أيضا . ويجب عليه الرجوع إلى منى قبل الغروب أو متى فرغ من نسكه ، ولو بعد ثلث الليل لقضاء بقية المناسك ، فيها ، وهي المبيت بمنى ليالي التشريق ورمي الجمرات في أيام التشريق ، فإذا فرغ من ذلك فقد كمل حجه حينئذ ، وفرغت ذمته من حج التمتع .
شروط صحة حج التمتع وهي ستة الاول : النية عند إحرامه من الميقات ، ويكفي فيها أن يكون حال إحرامه من الميقات ناويا لحج التمتع ، تفصيلا أو إجمالا، وذلك بأن يكون ناويا على أن يأتي بها على طبق ما في الرسالة التى بيده ، أو ما يعلمه المعلم الذي يطمئن إليه ، ويقطع بصحة تعليمه ومطابقته للرسالة . الثاني:
وقوع حج التمتع وعمرته في أشهر الحج ، وهي: شوال وذوالقعدة وذو الحجة .
الثالث : وقوع حج التمتع وعمرته في عام واحد . الرابع : إنشاء إحرام عمرة التمتع من الميقات مع الاختيار على ما سيذكر مفصلا .
الخامس : إن شاء إحرام الحج من مكة المكرمة إن أمكن ، فان لم يمكنه ذلك وتعذر الاحرام منها ، أحرم أينما ارتفع عذره مما بين مكة وعرفات ، مع مراعاة الاقرب فالاقرب إلى مكة . ولو أحرم من غيرها جهلا أو نسيانا ، ثم التفت بعد ذلك، وجب عليه الرجوع إلى مكة وتجديد الاحرام منها ، وإن لم يمكنه ذلك ، يرجع إلى جهة مكة ما تمكن ، وإن لم يتمكن الرجوع أصلا ، أحرم من مكانه . ولو تعمد الاحرام من غيرها بطل إحرامه ، ووجب عليه الرجوع إلى مكة وتجديد إحرامه منها ، وإلا بطل حجه .
السادس : أن تكون العمرة والحج من واحد عن واحد ، فلا يجوز أن يستأجر إثنان عن واحد ، أحدهما لعمرته ، والآخر لحجه حتى عند انتهاء عمل النائب الاول من العمرة ، والتعذر عن أداء الحج، كما أنه لا يجوز أن يأتي شخص واحد بعمرة التمتع عن أحد وبالحج عن آخر .
  
  
  
المصدر: مناسك الحج لسيد گلپیگانی قدس سره الشریف
Copyright © 2009 The AhlulBayt World Assembly . All right reserved