مكروهات الطواف
يجري التحميل
  • التاريخ : الأحد 8 ربيع الثّانى 1432

مكروهات الطواف


           

  
  
  
1 - الكلام بغير ذكر الله تعالى ، والدعاء ، وقراءة القرآن الكريم .
2 - الضحك ، والتمطي، والتثاؤب ، وفرقعة الاصابع ، وكل ما يكره في الصلاة .
3 - مدافعة البول والغائط ، بل الريح أيضا .
4 - الاكل والشراب .
5 - لبس (البرطلة) وهى قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما ، لانها من زى اليهود .
صلاة الطواف وهى ركعتان مثل فريضة الصبح ، يتخير المكلف فيها بين الجهر والاخفات ، يصليهما بعد الطواف مباشرة ، ويراعي فيها الفورية العرفية بعد فراغه من الطواف على الاحوط ويصليهما خلف مقام إبراهيم (ليه السلام ) - وهو الصخرة التي عليها أثر قدم الخليل ( عليه السلام ) - قريبا منها ، بحيث يصدق عليه أنه صلاها عنده ، إن أمكنه ذلك . والاحوط أن يستقبله بوجهه ، وإن لم يتمكن من الصلاة خلف المقام ، لاها عنده من أحد الجانبين ، وإن لم يتيسر له ذلك أيضا يصليها حيث شاء من المسجد الحرام ضمن الحدود التي كانت في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مع مراعاة الاقرب فالاقرب إلى خلف المقام .
والنجاسات التي يعفى عنها في الصلاة ، لا تضر بصلاة الطواف أيضا . ولو نسى صلاة الطواف يجب عليه الاتيان بها ، متى ما تذكر ، ولا يجب على إعادة السعي . هذا اذا كان في مكة، ولو لم يتذكر إلا بعد خروجه من مكة فالاحوط أن يرجع ليصليها خلف المقام إن لم يستلزم ذلك مشقة ، وإلا صلاها حيث شاء ; وإن كان الاحوط له أن يرجع إلى الحرم ويصليها فيه ، والاولى أن يستنيب من يصليها عن خلف المقام مع الامكان يضا . ولو مات قبل أن يقضى هذه الصلاة تعين على الولى قضاؤها عنه مثل سائر صلواته الفائتة .
ومن ترك صلاة الطواف عمدا فقد صحت منه بقية المناسك المترتبة عليه بعد الصلاة وبقى عليه قضاء صلاة الطواف كالناسى ، لكن الاحتياط شديد في وجوب الحج عليه وإعادته في العام القادم ، وهذا الاحتياط لا ينبغى تركه. هذا كله إذا كان طوافه واجبا ، أما لو كان طواف مستحبا وتعمد ترك صلاة الطواف ، فالاولى بل الاحوط أن لا يتركها ، بل يصليها حيث شاء ، وإن كان الاتيان بها في المسجد الحرام أحوط .
ومن ترك صلاة الطواف خلف المقام جهلا منه بذلك ، كان بمنزلته الناسي لها ، فيتعين عليه الاتيان بها متى تذكر كما سبق ، سواء لم يأت بها أصلا أم أتى بها في غير موضعها ( وهو خلف المقام ) أم أتى بها على جه مبطل ; بمعنى أنه أتى بها عل يغير الصورة الصحيحة . ولا فرق في ذلك بين القاصر الذى لم يستطع الاتيان بالصلاة بصورة صحيحة أو المقصر الذى لم يتعلم الصلاة على الوجه الصحيح ، ومنه على الاحوط لمقصر في تصحيح قراءته الذى لميتعلم القراءة الصحيحة غفلة منه عن تقصيره مثل من يبدل الضاد بالظاء مثلا أو يرى صحة قراءته ( أي يعتقد بأن قراءته صحيحة ) فان حكمه كالناسي ، فيقضى صلاة الطواف للعمرة الحج كسائر صلاته متى علم . أى بمجرد علمه بهذا اللحن (مقدما صلاة طواف العمرة على طواف الحج وصلاة طواف الحج على طواف النساء) ويستنيب على الاحوط كما تقدم في حكم الناسى . اما الملتفت لعالم بعدم صحة قراءته كأغلب الاعجميين مثلا فيحب عليه التعلم ليصلى صلاة صحيحة إن أمكنه التعلم قبل أن يتضيق عليه وقت الطواف ، ويكفيه أن يلقنه القراءة الصحيحة معلم حال فعل الصلاة ، وذلك بأن يقف لى جانبه ويعلمه القراءة الصحيحة ، فاذا صلاها صحيحة كانت كافيه . وإن لم يتمكن من الامرين ( التعلم أو تلقين المعلم ) فالاحوط حينئذ ان يجمع بين الصلاة بقراءته الملحونة ، والاقتداء بمن يصلى صلاة الطواف ، ن الحجاج المؤمنين ، الجامع لشروط الامام إن أمكنه ذلك وإلا فيقتدى بمن يصلى اليومية من المؤمنين كذلك برجاء المطلوبية ، والاولى والاحوط أن يضم إلى صلاته الاستنابة ، فيستنيب من يصلى عنه صلاة لطواف . وأما المرأة التي حاضت حين الطواف فإن كانت قد تمت أربعة أشوط فأكثر ، تقطع الطواف وتخرج من المسجد فورا ، وتأتى ببقية المناسك من السعى والتقصير لو كانت في العمرة ، ثم تنتظر إلى أن تطهر تقضى ما فاتها من الطواف وصلاته ولا تجب عليها إعادة السعى . ولو لم تطهر قبل الوقوف - بأن بقيت حائضا إلى يوم التاسع من ذى الحجة - فالاحوط لها حينئذ الاستنابة لقضاء ما فاتها من أشواط الطواف
والصلاة قبل أن تخرج إلى الموقف بعرفات ثم تقتضيه بنفسها بعد الطهر . وأما لو حاضت بعد إكمال الطواف وقبل الصلاة فعليها صلاة الطواف بعد أن تطهر والاستنابة للصلاة قبل السعى أيضا على الاحوط . وأما التي حاضت ولم تكمل أربعة أشواط فعندئذ تقطع طوافها وتخرج من المسجد فورا ثم تنتظر ، فان طهرت قبل الموقف بعرفه أني بالطواف كاملا والصلاة بعد طهرها ، وإن لم تطهر قبل الموقف ينقلب حينئذ حجها إلى حج لافراد كما تقدم وتمضى إلى عرفات والمشعر ، وتأتى بمناسك منى كلها وبقية مناسك مكة ، ثم تأتى بعمرة مفردة بعد إكمال المناسك .
ولو اغتسلت المرأة من الحيض وطافت ، ثم رأت الدم فان كان قبل انتهاء العشرة ، وانقطع قبل العشرة ، فحيث أن الاحتياط في أيام النقاء الجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة ، فاللازم عليها إعادة الطواف والصلاة الواقعة في تلك الايام ، وإن كان الدم بعد انتهاء العشرة أو قبله لكن استمر بعد العشرة فالاعمال صحيحة ، والنقاء طهر . ولو علمت قبل إحرام العمرة أن أيام حيضها تستمر إلى يوم عرفة ، وجبت عليها المبادرة إلى مرة التمتع قبل الحيض مع التمكن ، وإن لم تبادر كانت آثمة وتحرم حينئذ بنيه حج الافراد مع ضيق الوقت ، لكن الاحوط عليها إعادة حج التمتع في العام القابل . والمستحاضة إن فعلت ما يجب عليها من لاعمال للصلاة فهى كالطاهرة .
   
مستحبات ركعتي الطواف
1 - قراءة سورة التوحيد - قل هو الله احد - بعد الحمد في الركعة الاولى، وقراءة سورة الجحد - قل يا أيها الكافرون - بعد الحمد في الركعة الثانية.
2 - الحمد والثناء على الله تعالى ، والصلاة والسلام على الرسول وآله بعد الصلاة .
3 - السؤال من الله تعالى قبول الدعاء ، ويقول : (اللهم تقبل مني ولا تجعله آخر العهد مني. الحمد لله بمحامده كلها على نعمائه كلها ، حتى ينتهي الحمد إلى ما يحب ويرضى . اللهم صل على محمد وتقبل مني وطهر قلبي وزك عملي ). وفى رواية أخرى يقول : (اللهم ارحمني بطاعتي إياك وطاعة رسولك صلى الله عليه وآله . أللهم جنبني أن أتعدي حدودك ، واجعلني ممن يحبك ويحب رسولك وملائكتك وعبادك الصالحين)  ثم يسجد ويقول ، كما صنع الامام أبوعبدالله الصادق ( عليه السلام ) على ما رواه بكر بن محمد : " سجد لك وجهي تعبدا ورقا ، لا إله إلا أنت حقا حقا ، الاول قبل كل شئ والآخر بعد كل شئ ، وها أنا ذا بين ديك ، ناصيتي بيدك ، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنب العظيم غيرك ، فاني مقر بذنوبي على نفسي ، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك " .
السعى السعى واجب في عمرة التمتع ، بل هو واجب في كل إحرام ، سواء كان للحج ، أو العمرة . والسعى مرة واحدة فقط سبعة أشواط ، بين الصفا والمروة ، بعد صلاة الطواف ، وهو ركن تبطل العمرة والحج بتعمد تركه ، وإن كان عن جهل . ويجوز تأخير السعى عن الطواف لفترة يسيرة بسبب التعب وحرارة الهواء ، ولا يجوز تأخيره إلى الغد إلا لضرورة .
والاقوى جواز تأخيره إلى الليل ، وإن كان الاحوط تركه . ولا بأس أيضا بالفصل بين الطواف الواجب والسعى ، بطواف مستحب . ولو ترك السعى عن نسيان تعين عليه الاتيان به متى تذكر ، وإن خرج من مكة فالاحوط
عليه الرجوع في أى وقت تذكر ، ويفعله بنفسه ، إن أمكنه ذلك ، وإن شق وصعب عليه يستنيب من يسعى عنه . ومن أخل به ، ولم يأت به على الوجه الاكمل لا يحل من إحرامه حتى يأتى به كاملا نفسه أو بنائبه . ولو واقع أهله ، ولو سهوا بزعم الاحلال لزمته الكفارة ، وكذا تجب على الكفارة أيضا إن قلم أظفاره ولو سهوا على الاحوط .  
  
  
المصدر: مناسك الحج لسيد گلپیگانی قدس سره الشریف
Copyright © 2009 The AhlulBayt World Assembly . All right reserved