يجري التحميل
  • التاريخ : الخميس 3 ربيع الاوّل 1432

قضايا العصر : سماحة الشيخ عبد الحميد المهاجر


           



قضايا العصر

 

سماحة الشيخ عبد الحميد المهاجر

 

(وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَْرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُون)(1)

خلق الله تبارك وتعالى الخلق ابتداعاً، واخترعهم بمشيئته اختراعاً، وجعلهم على طريق محبته وعدالته، لا

يملكون تأخيراً لما قدمهم إليه، ولا يملكون تقديماً لما أخرهم عنه. ثم قسم الله سبحانه بينهم معايشهم،

ووضعهم في الدنيا مواضعهم، وزودهم بفطرة لا ترتوي إلا بذكر الله، وركب فيهم العقول، وجعل فيهم أنوار الإيمان

في القلوب، ولم يتركهم هكذا وإنما زود هذا العطاء بعطاء يمده وينسجم معه، وهو إرسال الأنبياء والرسل وإنزال

الكتب، لتكون لله الحجة البالغة على خلقه، فلا حجة لأحد على الله سبحانه وتعالى بعد هذه التركيبة من

الخلق، وبعد إرسال الرسل والأنبياء.


ثم بدأ القرآن الكريم بإرشاد الناس وهدايتهم، وصار يبشر أهل العقل والفهم (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ

أَحْسَنَهُ)(2) ويركز على القلة المؤمنة التي تحرك بإيمانها قوانين الغيب في الكون ويذم الكثرة الغوغائية التي لا

سبيل لها للهداية والحق، إنما أرادت لنفسها هذا الطريق حتى قال عز من قائل (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً

كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ)(3)


لكن الله في القرآن الكريم يبين أن هذه الحركة للإنسان وهذه التركيبة وهذه الحكمة إنما تتحقق بشيء واحد.


فالله تبارك وتعالى هو خالق الوجود وباعث الأنبياء والرسل والقرآن وخالق الفطرة لتنظيم الكون، إلاّ أن هناك

أسباب مجتمعة إذا فقد منها سبب واحد لا تتحرك بمسيرتها.


فعلى سبيل المثال كل شيء لو أحضرته في مركبتك _ في سيارتك أو في راحلتك _ ونسيت شيئاً بسيطاً منها،

على سبيل المثال مفتاح السيارة أو أن السيارة ليس فيها وقود أو أن هذه المركبة ليس فيها الوجهة أو الدليل

الذي يأخذها على وجهتها لا يمكن أن تنطلق ولا يمكن أن تسير.


الله تبارك وتعالى جعل بتقديره وبعلمه وقضائه، كما قدر الإنسان وجعله في أحسن تقويم، قدر عقل الإنسان،

وقدر روح الإنسان، وقدر دين الإنسان والعقيدة التي يمشي بها كلها بتقدير الله سبحانه وتعالى، وخصوصاً في

ليلة القدر، لكنه جعل هذه المسيرة وهذا النجاح لا يتحقق أبداً ومطلقاً إلا بوجود إمام معصوم فمن دون إمام

معصوم لا تتحقق هذه الأمور كلها.


ولا تستغرب عندما تسمع القرآن الكريم يحدثنا أن أشرف الخلق وأعظم الخلق الذي هو أبو الزهراء المصطفى

محمد صلى الله عليه وآله والذي خلق الله الكون كله من نوره(4)، يحدّثنا أن الله أمر حبيبه المصطفى أن يعلن

عن الإمامة وأن يعلن عن ولاية علي بن أبي طالب في يوم الغدير(5) وفي آيات واضحة يقول له: (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما

بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ)(6).


فإذا كان الأمر بهذا التقدير وبهذا الشكل، إذا كان الله يخاطب حبيبه المصطفى يقول: وإن لم تفعل فما بلغت

رسالته، في الوقت الذي لم يبق شيء عند رسول الله صلى الله عليه وآله لم يبلغه إلى يوم الغدير وإلى حجة

الوداع، فالصلاة والصيام والحج وكل شعائر الدين ذكرها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يبق إلا الإمامة التي

يركز عليها الحبيب المصطفى دائماً، يركز عليها في كل مكان وفي كل موطن، لكن في ذلك المكان يأتيه النداء:

(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي

الْقَوْمَ الْكافِرِينَ)(7)


إذا أخذنا هذا الأمر بنظر الاعتبار، إضافة إلى أننا سنجد أيضاً الإمامة لها أثر كبير وفعال، في صحاح المسلمين (من

مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)(8) ففي سكرات الموت تسأل عن إمامك، إذ أن الحديث (من مات

ولم يعرف إمام زمانه) يعني في القبر أيضاً سؤال منكر ونكير: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ من إمامك؟ لأنه يقول:

(من مات ولم يعرف إمام زمانه) فربط قضية الموت بمعرفة إمام الزمان.


في ساحة المحشر كذلك (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ)(9)


إذن المسألة واضحة، وأنت تعيش الآن في الحياة _ وعمرك طويل _ فالسؤال الذي يوجه إليك وإلي، القرآن الكريم

يتحدث عنه، وهو: من إمامك؟ من هنا لابد أن تعرف من إمامك وإلا في عالم البرزخ ونحن مذهولون لا نعرف كيف

نجيب.


المسألة لا تقتضي مقدمات ولا تقتضي تطويل حديث، مسائل واضحة (بَلِ الإِْنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ)(10) لكن

الناس غافلون عن هذه الحقيقة، وكفر الناس لا يلغي الحقائق، إذ أن الحقائق موجودة، لكن من أين نأخذ

الحقائق؟ الله تبارك وتعالى عندما خلقنا بهذا الشكل وأمر الملائكة أن تسجد للإنسان _ ونحن نتحدث في عصر

انقلبت فيه الموازين والمقاييس بالكامل _ من أين نأخذ الحق؟ إلى أين نتجه؟ هل نتجه إلى أهل الباطل ونأخذ

منهم الحق أم المعرفة نأخذها من أهل الجهل والحمق؟ أم نذهب إلى أهلها؟


القرآن الكريم يوجهنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(11)

والقرآن يؤكد أن كل كلمة يقولها رسول الله صلى الله عليه وآله هي وحي يوحى، سواء آية أو حديث (وَما يَنْطِقُ

عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى)(12)


بعد ذلك القرآن الكريم يبين أن رسول الله ليس فقط فعله حجة وشرع وأحكام، وإنما قوله حجة وتقريره حجة،

وحتى ملامح وجه رسول الله حجة وحكم إسلامي، فإذا كان راضٍ أو كان غاضباً ملامح وجهه تعتبر حكماً إسلامياً.


فإذا كان الأمر هكذا فإن الرسول صلى الله عليه وآله أكد في حياته على ولاية أهل البيت عليهم السلام، وأكد

على ولاية الأئمة الاثني عشر، وأكد على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، حتى يصل إلى الإمام الثاني

عشر، الإمام الحجة المهدي عجل الله فرجه.(13)


هذا الحديث الذي أقوله ليس من كتب مدرسة معينة في الإسلام، بل كل المدارس الإسلامية وكل المسلمين،

أنقل لكم هذا الحديث: الرسول عندما يصل إلى الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه يكثر بالحديث عنه، يتحدث

عن مواصفاته، يتحدث عن ملامح وجهه(14)، يتحدث عن علامات آخر الزمان(15)، يتحدث عن شكل الإنسان في

ذلك الزمان(16)، يتحدث عن وسائل النقل(17)، يتحدث الرسول عن العلامات التي تظهر في السماء وفي

الأرض(18)، يتحدث عن الجيوش التي يقودها الآخرون مثل جيش الدجال وجيش السفياني وجيش اليماني،

وهذه كلها تخرج والناس ينظرون إليها(19)، يتحدث أن الشمس تشرق من المغرب(20)، يتحدث بظهور عمود من

نار فيطبق الليل بالنهار، الكرة الأرضية تصبح في النهار وفي النور، يتحدث أن الإمام المهدي إذا ظهر يقف بين

الركن والمقام يخطب وكل من على وجه الأرض من إنسان يسمع صوته ويرى شخصه بلسان فصيح وبكل لغات

العالم(21) في نفس اللحظة، وفي نفس اللحظة يسمعون الصيحة التي تأتي من السماء من قبل جبرئيل، لا

يبقى ذو روح في الأرض إلا يسمع تلك الصيحة: ألا يا أهل العالم لقد خرج مهدي آل محمد صلى الله عليه

وآله.(22)


بعد ذلك يعطي مواصفاته بدقائق: يخرج الإمام من ولدي، الإمام المهدي ابن أربعين عاماً(23)، لكن هو عمره مديد

لأن ولادته سنة 255_ وهو نفس رقم آية الكرسي _ للهجرة ليلة النصف من شهر شعبان، ولد لأبيه الإمام

الحسن العسكري، والإمام الحسن العسكري، ابن الإمام علي الهادي ابن الإمام محمد الجواد ابن الإمام علي

الرضا ابن الإمام موسى الكاظم باب الحوائج ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام علي زين

العابدين ابن الإمام الحسين، والحسين بن علي بن أبي طالب، الحسين بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله

عليه وآله.


الإمام يصفه رسول الله صلى الله عليه وآله، يصف علامات وجهه: أقنى الأنف، خالٌ أسود على خده الأيمن، وجهه

كأنه كوكب دري(24)، إذا مشى الإمام سلام الله عليه على رأسه غمامة _ كل ذلك حتى لا نضل عن الحق _

يمشي وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادي: أيها العالم هذا خليفة الله المهدي.(25)


هذه الصفات كلها يذكرها النبي، والأحاديث الواردة فيها يذكرها الشيعة والسنة بالإجماع، ولا فرق بين الشيعة

والسنة، لكن أقولها لمعنى.


وتأخذ الكتب تتحدث عن الإمام المهدي، فلاحظ الإمام المهدي في صحيح البخاري(26) وفي صحيح مسلم(27)

وفي كل الكتب، ولكن لا تسمع أحداً يتحدث عن الإمام المهدي في خطبة يوم الجمعة، ولا تسمع أحداً يتحدث

عن الإمام المهدي في إذاعة أو تلفزيون.


لكن العالم كله يتحفز علم أم لم يعلم، شاء أم أبى، كل إنسان على الأرض اليوم بفطرته وواقعه ينتظر قدوم

الإمام المهدي عجل الله فرجه، ولذلك موجة التشكيك كثرت هذه الأيام وموجة اليأس أنه إذا ظهر الإمام كيف

يقابل هذه الأسلحة الفتاكة أو هذه القنابل الذرية، وهذه طبيعة الناس من أيام إبراهيم الخليل، فالناس لما نظروا

إلى إبراهيم كيف قابل الفراعنة والنماردة، قابلهم بجيش نظامي لأول مرة، أول من أسس الجيوش بالأرض هو

إبراهيم الخليل قاد الجيش فانتصر على أعداء الله(28)، وبنى البيت الحرام.


فلما مرّت الدنيا ومضى التأريخ الناس الذين كانوا ينتظرون موسى بعد إبراهيم قالوا: كيف موسى سيأتي

بالجيش الآن؟ الفراعنة في مصر عندهم جيش نظامي عرمرم لا يمكن لموسى أن يقابل هذا النظام وهذا

الجيش، وإذا يأتي موسى بما لم يكن في الحسبان، بتسع آيات بينات وبعصاه التي تلقف ما يأفكون وبالبحر هل

سمعت بمثل ذلك؟ لو أن إنساناً يحدثك، يقول لك: إن الله سيبعث نبياً يستخدم البحر لضرب أعدائه، يلطمهم

بالبحر، فستقول: كيف يلطمهم بالبحر؟ وإذا ظهر موسى (ع) ضرب البحر وإذا البحر قوة هائلة يحركها موسى كما

تحرك الخاتم بإصبعك مع التسع آيات مع العصا.


بعد ذلك الناس الذين كانوا ينتظرون قدوم عيسى قالوا: كيف يأتي عيسى والآن المسألة انقلبت والمعايير تغيرت

والموازين تحولت، الآن أطباء وعلماء في هذا العصر يأتون للإنسان الذي يصل إلى درجة قريبة من الموت

فيشافونه ويعالجونه بدقة متناهية، كيف يستطيع عيسى أن يتقدم؟ أي هل يمكن أن يأتي بنفس الآيات؟! فإن

آيات موسى لا تؤثر الآن في هذا الزمن، فجاء بقوة بالغة، وإذا به ليس فقط يشفي المرضى وإنما يبرئ الأكمه

والأبرص من دون دواء، وإنما بمسحة يد فقط بعد ذلك يحيي الموتى، قال لهم: (وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ)(29) وما

أحيي الميت الذي مات قبل ساعة، بل أمشي معكم إلى قبر مات صاحبه قبل خمسمائة عام وبدنه كالرميم أنا

أناديه فيقوم وينفض التراب عن بدنه ويقف أمامكم، وإذا تلك العظمة التي أعطاها الله لعيسى، وخرج عيسى

والناس ينتظرونه، دائماً البشرية تنتظر مخلص _ التفت إلى القرآن حتى تعرف أن قضية الإمام المهدي عجل الله

فرجه قضية فطرية في عقيدتنا وفي أعماقنا يجب أن نلتفت إليها _ وإذا البشرية تنتظر قدوم عيسى وعيسى

يخرج بهذه الآيات العظيمة (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً)(30) وينبئ الناس بما يأكلون..الأطباء كانوا في زمن

عيسى إذا نظروا للشخص يقولون له: أكلت كذا وكذا، عيسى (ع) كان ينبئهم بما يدخرون في بيوتهم من الطعام

ويبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله وينبئهم بما كان وما يكون.. (31) ثمّ امتدت البشرية.


أبين لكم هنا ملاحظتين:

 


الأولى: مسيرة البشرية


ملاحظة: هذه الليلة خاصة بصاحب الأمر الإمام الحجة، والقرآن عندما يتحدث عن مسيرة البشرية يقول: إن

البشرية بدأت من آدم ثم انطلقت من بعد آدم حتى وصلت إلى نوح فأغرقها بالطوفان، فانطلقت البشرية من

سفينة نوح والذين في السفينة هم أصبحوا آباء البشر، ثم سارت المسألة أيضاً إلى موسى وانطلقت البشرية

من أيام موسى، ثم يكون عيسى مكملاً لحركة موسى (ع) فتنطلق القضية من عيسى إلى الحبيب المصطفى

صلى الله عليه وآله.


بعد ذلك تنهمر الخيرات على العالم أجمع، والله يرسل النبي رحمة للعالمين، ويقول: (وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ

فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)(32)


بسم الله الرحمن الرحيم (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الأَْمِينِ)(33) التين إشارة إلى الشجرة التي

أكل منها آدم(34)، الزيتون إشارة إلى نوح لأنه عندما هبطت السفينة استوت على الجبل، نوح أرسل الحمامة

ليستكشف ويستطلع هل هناك حياة فجاءت الحمامة بغصن الزيتون دليلاً وعلامة على أن الحياة موجودة(35)،

وإلى الآن يعتبرونه رمزاً للسلام والمحبة، فإذن الزيتون إشارة إلى نوح. وطور سينين لموسى(36)، والبلد الأمين

هو مكة المكرمة لرسول الله. (37)


(لَقَدْ خَلَقْنَا الإِْنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ  ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ  إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ

مَمْنُونٍ  فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ  أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ).


فتمشي البشرية بهذه المسيرة، وإذا بعد قضية عيسى المؤمنون الذين كانوا ينتظرون قدوم رسول الله صلى الله

عليه وآله أيضاً كانوا يتعجبون، الآن الرسول إذا جاء كيف يستقبل هذا العالم؟ هل يستقبله بقوة عيسى التي

هي قوة الطب؟ العالم اليوم _ في عصر رسول الله _ تأكله الفوضى ويضربه الخوف، وفيه شيء بارز عظيم اسمه

البلاغة والفصاحة، هذا السلاح الوحيد الذي عندهم، ولا يمكن لأي داعية ولأي مصلح أن يرفع صوته، فإنه يصفى

جسدياً بأقرب فرصة لأن القبائل كلها تعتبر قتل الإنسان كقتل ذبابة، فمن المستحيل أن ينجح قائد بالجزيرة

العربية في تلك الأحوال، لأن الوضع كان كما قالت فاطمة الزهراء: (وكنتم تشربون الطرق وتقتاتون القدّ والورق أذلّة

خاسئين تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم، فأنقذكم الله بأبي محمد صلى الله عليه وآله).(38)


وإذا الرسول يأتي للعالم، بأي شيء جاء وهو أفصح من نطق بالضاد؟ جاء بالقرآن الكريم، بمجرد أن سمع العرب

وزعماء العرب بمجرد أن سمعوا سورة الحمد خفوا وأسرعوا إلى المعلقات السبع في بطن الكعبة وأنزلوها قائلين:

عيب وعار عليكم تعلقون المعلقات بعد ما سمعتم هذه السورة وهذا الكلام.


الآن لأننا نحن بعدنا عن اللغة العربية لا ندرك هذا العمق الأدبي الموجود.


بعد هذا كله مسألة التصفية الجسدية لرسول الله، أيضاً جعله الله في حصن حصين، وعلينا أن ندرك كم هو

عظيم موقف عمه أبي طالب (ع) هذا الذي دافع عن الرسول وحامى عنه ونصره، أبو طالب الذي هو قمة الإيمان

وقمة الإسلام، لكن مع الأسف الشديد نسمع من البعض يقول بأن أبا طالب كان كافراً. ولا يمكن أن يكون أبو

طالب كافراً أبداً، لأن فاطمة بنت أسد كانت تحته إلى آخر لحظة من حياتها، ولو كان كافراً لفرّق رسول الله صلى

الله عليه وآله بين أبي طالب وبين فاطمة بنت أسد، هذه أمور واضحة، ثم الرسول أعلن عام الحزن ونكس الأعلام

حزناً لموت أبي طالب وخديجة، فإذا كان مشركاً أبو طالب لا يمكن أن تنكس الأعلام من أجل موت مشرك وكافر.


فمن هذا المنطلق ترى أن الناس الآن ينتظرون قدوم المصلح الإمام المهدي ويتطلّعون كيف يقابل هذه الأساطيل

وكيف يقابل هذه الدبابات والصواريخ والغواصات والأقمار الصناعية التي تدور، فهذه الكرة الأرضية محزمة الآن بحزام

كبير من الأسلحة والمعدات، كيف سيقابل الإمام المهدي هذه الأسلحة؟!


فإذا أخذت بعين الاعتبار هذا المعنى، كل نبي عندما يأتي وكل ولي عندما يأتي يخرج بسلاح لم يكن في

الحسبان، فتدرك أن السلاح الذي يخرج به الإمام المهدي لم يكن في الحسبان ولكن أمير المؤمنين (ع) أشار

إليه، قال: (أصحاب الإمام المهدي الذين يجتمعون عنده كقزع الخريف)(39) مثل السحاب الواحد منهم يحمل

سيفاً إذا وجه سيفه إلى جبل شقه نصفين، وهذا يعني أن السيف غير السيف الذي نحن نتصوره، يعني سلاحاً

آخر.


العلم الذي يخرجه رسول الله صلى الله عليه وآله من خلال ولده الحجة عجل الله فرجه يقول: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ

بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَْرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الأَْمْرُ جَمِيعاً)(40)


فرحلة العلم في القرآن تصل أنها تسير الجبال وتقطع الأرض وتكلم الموتى، بحيث تحكي مع الميت وتسمع

جوابه. هذا العلم موجود عند صاحب الأمر عند الإمام الحجة عجل الله فرجه فإذا ظهر يبدأ العلم ينتشر في دولته.

والمرأة اليوم التي هي محط رحال ونقطة ساخنة في البحث والحقوق يقال: إن المرأة في دولة الإمام المهدي

عجل الله فرجه لتقضي بكتاب الله وسنة نبيه(41)، يعني تكون قاضية، ونحن عندنا الآن كلام فقهي بفقه القانون

حول أن المرأة هل تصلح لأن تصبح قاضية أم لا، وفي الأخبار أن المرأة تصل إلى مرحلة من الفقه بحيث تقضي

وتستنبط الأحكام الشرعية من القرآن والسنة النبوية، مع أدلة العقل والإجماع، لكن بوجود الإمام الإشارة إلى

مصدرين فقط مصدر القرآن والسنة النبوية، وأنها لتأتي من العراق إلى الشام _ كما يقول أمير المؤمنين _ فلا تطأ

قدماها إلا على الكلأ والعشب(42)، وقلت لبعض الإخوة: إن هذا الحديث فيه إشارة إلى أن المرأة دائماً تحتاج إلى

حماية فعندما يقول الإمام علي (ع) أن المرأة لتأتي من العراق إلى الشام، يكشف بهذا الحديث عن الحالة

الأمنية في العالم كله، حالة الأمن، ليس هناك ظلم وليس هناك طغيان وليس هناك قلق.


وفي الأخبار أن الإمام يضرب عنق الشيطان ويقتله، فلا يوجد شيطان إلى يوم يبعثون، في بعض التفاسير: عندما

يبعث الإمام (ع) يقتل الشيطان وينشر الإسلام في كل ربوع الأرض وينشر الحالة العلمية والعدالة الاجتماعية

والحق، بحيث ما من إنسان إلا ويستعذب طعم الإيمان وحلاوة العدالة الاجتماعية ويعرف حق أهل البيت ويعرف

حقيقة هذا البيت الطاهر لماذا أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً(43)، ويعرف لماذا طلب منا مودتهم وأمرنا

بمحبتهم فقال جل وعلا: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)(44)


فإذا ظهر بأبي وأمي، وقريباً ما يظهر إن شاء الله، وهذا ليس حلماً نتكلم عنه، وإنما علامات يأخذ بعضها بالبعض

الآخر، كل العلامات التي ذكرت وقعت وتحققت باستثناء أربع علامات: الصيحة وخروج السفياني والدجال وخروج

الشمس من المغرب، هذه أربع علامات كلها تحصل في أربع وعشرين ساعة، الله يعالج هذا الأمر بين ليلة

وضحاها، قبل أربع وعشرين ساعة، أنت لا تسمع شيء بعدها العالم كله يتحدث بظهور الإمام المهدي عجل الله

فرجه.

 


الثانية: ظهور الإمام


الإمام يخرج بالكوفة ويتخذ مسجد السهلة _ وهو مسجد بالكوفة في العراق _ يتخذه بيتاً له ويقول: إن إبراهيم

كان يسكن بهذا المسجد والأنبياء(45)، ثم يبني مسجداً له ألف باب(46)، إذا كانت المسافة بين باب وباب

عشرة أمتار فعلى أقل تقدير ذلك يعني عشرة آلاف متر يعني عشرة كيلو مترات، فإذا كان مسجد بهذا العمق فإن

ذلك يعني أن وسائل النقل سوف تكون كما في بعض الأخبار ربما يكون الإنسان نائماً في داره على السطح ويريد

أن يلتقي بالإمام (ع) فيلتقي به بأسرع من غمضة عين، هذا العلم أيضاً موجود في القرآن الذي أحضر فيه آصف

بن برخيا عرش بلقيس قبل أن يرتد إليه طرفه، هذا العلم موجود عند الإمام، فيستخدم هذا العلم بوسائل النقل.


فمعناه إذا أقيمت صلاة الجماعة في الكوفة والإمام المهدي عجل الله فرجه يصلي، فيمكن أن يأتي المصلون من

كل مكان من العالم، لا حاجة إلى جواز ولا هوية، فالكرة الأرضية تكون كلها بيت واحد وقرية واحدة، والكرة الأرضية

اليوم وإن كانوا يعبرون عنها بأنها قرية واحدة لكنها بعيدة المسافة، فبين بيت وبيت مسافات وفترات طويلة،

والمصيبة أن الغرب الذين لا يعتقدون بالإسلام طبقوا هذا الشيء بينهم، فترى أمريكا المؤلفة من اثنين وخمسين

دولة دولة واحدة، والصين كذلك، والسوفيت أيضاً باستثناء المسلمين..سبحان الله بين دولة ودولة _ تلاحظ _

ليس بينها إلا مرمى حجر، وإذا أنت المسلم سافرت إلى هذه الدولة وانتقلت من تلك الدولة فكأنما العالم انقلب.


وكأن الأمر بالعكس فنحن أهل الخير، هذه بلادنا الإسلامية العربية كلها خير وكلها عطاء، وجعلها الله في هذا

الموقع العظيم، وجعل الله فيها الخيرات كلها.


ليس فقط الخيرات المادية، بل الخيرات المعنوية، فمثلاً عند هذه السيدة الطاهرة رقية، عمرها أربع سنين، وهي

قطعة من نور رسول الله صلى الله عليه وآله، بنت الإمام الحسين، ولها قدر وجلالة عند الله سبحانه وتعالى،

ودائماً أذكّر الاخوة أن هذه الطفلة قد ماتت على رأس أبيها الحسين، وأن هذه المنطقة منطقة مقدّسة، وهي

منطقة الزيتونة التي وردت في القرآن الكريم، والتي ذكر المفسرون أن مكانها في الشام.


فلاحظ أنت كم عندنا حقائق وعندنا نعم وآلاء لا يمكن للإنسان أن يحصيها أو يعدها، فالانتماء إلى أهل البيت

عليهم السلام هو بحد ذاته نعمة كبرى لا تحد أبداً.


ففي هذه الليلة المباركة، ليلة القدر، بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)(47)


تصور الليلة الملائكة تتنـزل والروح ينـزل معها، في الأخبار الروح أكبر من جبرئيل لأن جبرئيل من الملائكة، فالروح

خلق عظيم ينـزل مع الملائكة(48) على الرسول صلى الله عليه وآله ويستعرض القرآن على رسول الله، لذلك

حديث الثقلين يبين لكم هذه الفلسفة (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما

لن تضلوا بعدي أبداً، وقد نبأني الخبير اللطيف أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض).(49) أي أنه لا يوجد افتراق

بين القرآن وبين العترة.


فالآن هذا الحديث يؤكد وجود الإمام المهدي عجل الله فرجه لأن الرسول قال: لن يفترقا، فمعناه أن الملائكة والروح

تتنـزل بالقرآن على المؤمنين والمؤمنات، ولكن قبل المؤمنين والمؤمنات تنـزل على حجة الله في الأرض، ابن

رسول الله الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً.


ففي مسجد السهلة بيته وأهله، ثم ينطلق من الكوفة مع ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلاً، وهم الأبدال والمخلصون،

وهم من مصر والشام _ في الأخبار _ والعراق واليمن ومناطق أخرى، من قم، لكن أكثرهم _ خصوصاً الأبدال _ من

الشام، والشام تشمل الحوض المتوسط كله، حتى بيت المقدس يدخل فيها، هؤلاء الأبدال والمخلصون يجتمعون

عنده في مسجد الكوفة ثم يتحرك الإمام (ع) إلى مكة المكرمة.


وفي هذا الوقت بالذات يكون السفياني قد ظهر بجيشه، والدجال قد ظهر.


وبعد صيحة جبرئيل تسمعون صيحة الشيطان، لأنه هناك اختبار، فالشيطان يكذب صيحة جبرئيل، حتى أن قسماً

من أصحاب الرسول ومن بينهم سلمان وأبوذر سألا رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف الإنسان يحفظ عقيدته

ويعرف طريقه؟ أرشدهم الرسول وأهل البيت إلى قراءة سورة الكهف في كل يوم جمعة، فالذي يقرأ سورة الكهف

في يوم الجمعة لا يضل وإنما يمشي على الحق ويعرف الإمام (ع)، وإذا لم يستطع ان يقرأها فيقرأ الآيات العشر

الأولى منها.(50)


ومن جملة الأمور التي تحفظ الإنسان وتجعله محباً للإمام الحجة عجل الله فرجه قراءة سورتي العنكبوت والروم

في هذه الليلة، يقول الإمام الصادق (ع) لأبي بصير: (والله يا أبا محمد ما من أحد مؤمن قرأ هاتين السورتين ليلة

القدر إلا وجبت له على الله الجنة).(51)


فيتحرك الإمام من الكوفة إلى مكة المكرمة بجيشه، ويدخل هناك ويسند ظهره بين الركن والمقام وجبرئيل معه،

والعالم كله ينظر إليه، فيخطب الإمام.


ثم بعد ذلك كله يتحرك الإمام إلى بيت المقدس، إلى المسجد الأقصى ويصلي هناك بالناس وكل العالم يرون

الإمام كيف يصلي، وفي تلك اللحظة ينـزل عيسى بن مريم من السماء حتى كل أهل الكتاب _ اليهود والنصارى

_ يرونه، لأن اليهود ينتظرون عيسى أيضاً والنصارى كذلك يرون عيسى نزل والإمام يقدّمه للصلاة، فعيسى يتراجع

ويمسك عضد الإمام يقول: بكم تقام الصلاة يابن رسول الله، فيصلي خلفه.(52)


أما ما هو واجبنا ورسالتنا تجاه الإمام روحي فداه، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (أفضل أعمال أمتي

انتظار الفرج)(53) فانتظار الفرج عمل، والعمل بأي شيء؟ أول ما نبدأ بحل مشكلاتنا، فصلة الأرحام مقطعة، الله

الله..هذا الكلام هو أس البحث ولب الجوهر وقلب الحقيقة، إذا لم أقله أنا مسؤول أمام الله، وكلكم مسؤولون هذا

شهر رمضان افتح قلبك لأرحامك الآن سلم عليهم اذكرهم لا تسمح للشيطان أن يغير رأيك، لأنك في تجارة مع

الله، الآن أنا لساني إذا وجدت فيه كذباً أو نفاقاً أو غيبة أو نميمة احفظه من الليلة، فالليلة ليلة توبة وتطهير، ليلة

تصفية حسابات مع الشيطان، وانظر إلى اللسان، الآن العين ظاهرة، الأنف ظاهرة، الأذن ظاهرة، اليد والجوارح

ظاهرة، اللسان مسجون بسجون، شفتان، هذان سجنان، الفكان والأسنان والشدقان، وبين هذه السجون

اللسان إذا خرج عقر ودمّر وهدم البيوت، فكلمة واحدة ممكن يقولها الإنسان بلسانه تهوي في جهنم سبعين

خريفاً، الغيبة والنميمة والبهتان والتهم، لاحظوا التهم التي دائماً نوزعها على الناس بالمجان، على نساء على

رجال، (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً)(54).


فإذا أردنا أن نأخذ رحمة وجائزة هذه الليلة لابد أن نصفي أنفسنا، يجب أن نكون أهلاً للتلقي.


الإنسان الليلة يتجه إلى الله (وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ)(55) فإن الاتجاه

إلى الله يفتح لنا آفاق الدعاء والإجابة والصلاة، فإن الصلاة تحفظ الشباب من هذا الضياع وهذا التيه، وتحفظ

الأسرة، وكذلك الدعاء وقراءة القرآن الكريم وصلة الأرحام، فلنتوكل على الله وننتبه لأنفسنا ونحسن علاقتنا مع

إمام زماننا الذي ننتظره، والذي ورد أن انتظاره أفضل الأعمال كما قلنا سابقاً، فقد ورد في الحديث أن أفضل العبادة

انتظار الفرج.


والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين

__________________________________________________________

الهوامش:

(1) سورة الأنبياء، الآية: 105.

(2) سورة الزمر، الآية: 18.

(3) سورة البقرة، الآية: 249.

(4) راجع روايات خلق نور النبي صلى الله عليه وآله وانه خلق قبل الخلق، السيرة الحلبية، ج1: 30، مروج الذهب المسعودي؛ ج 1: 32، الكافي للكليني، ج1: 442، ح 9.

(5) راجع المستدرك للحاكم، ج3، 109، السنن الكبرى للنسائي، ج5: 45، مجمع الزوائد للهيثمي، ج9: 104.

(6) راجع سبب نزول الآية المباركة وانها نزلت في غدير خم في علي بن أبي طالب (ع) في كتاب اسباب نزول للواحدي: 135، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني، ج1: 239، الدر المنثور للسيوطي، ج2: 298.

(7) سورة المائدة،الآية: 67.

(8) صحيح مسلم، ج6: 22، السنن الكبرى للبيهقي، ج8: 156مجمع الزوائد للهيثمي، ج5: 218، الكافي للكليني، ج1: 376، وقد روي الحديث بالفاظ مختلفة، منها: «وليس في عنقه بيعة، وليس له إمام، وليس عليه إمام، ولا يعرف إمامه...»..الخ.

(9) سورة الإسراء، الآية: 71.

(10) سورة القيامة، الآية: 14.

(11) سورة الحشر، الآية: 7.

(12) سورة النجم، الآية: 4.

(13) راجع المناقب لابن شهر آشوب، ج1: 301، راجع كما الدين للصدوق، ج1: 282 باب 24، ح35، الغيبة للنعماني: 92، باب 4، ح 23.

(14) راجع الفتن لابن حماد: 101، الملاحم لابن طاووس: 73، باب 61، كمال الدين للصدوق: 445، باب 3، ح19.

(15) الفتن لابن حماد: 101، وعنه الملاحم لابن طاووس: 73، باب 61.

(16) مجمع الزوائد للهيثمي، ج7: 323، كنز العمال للمتقي الهندي، ج11: 183، ح 31144.

(17) الغيبة للنعماني: 312، ح320.

(18) راجع الفتن لابن حماد: 60، أمالي الشجري، ج2: 27.

(19) الغيبة للطوسي: 268.

(20) الفتن لابن حماد: 9، كنز العمال للمتقى الهندي، ج11: 63، ح 13050.

(21) الغيبة النعماني: 257، باب 14، ح 14.

(22) الغيبة للنعماني: 253، باب 14، ح 13.

(23) الفتن لابن حماد: 101، كنز العمال للمتقي الهندي، ج14: 586، ح 39660.

(24) المعجم الكبير للطبراني، ج8: 120، ح 7495، البيان للشافعي: 514، باب 18.

(25) البيان للشافعي: 511، باب 15، نور الأبصار للشبلنجي: 188.

(26) صحيح البخاري، ج 4: 143، ولفظ الحديث «كيف أنتم إذ انزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم».

(27) صحيح مسلم، ج 1: 95، ولفظ الحديث: «فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول: لا، ان بعضكم على بعض أمراء...».

(28) لاحظ: مناقب ابن شهر آشوب: 3 / 85 فقد ورد فيه: «أول من اتخذ الرايات إبراهيم الخليل»، والمصنف لابن أبي شيبة: 8 / 359 وقد ورد فيه: «أول من عقد الألوية إبراهيم خليل الرحمن».

(29) سورة آل عمران، الآية: 49.

(30) سورة آل عمران، الآية 461.

(31) قال تعالى: (وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأَْكْمَهَ وَالأَْبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) آل عمران، الآية: 49.

(32) سورة الانفال، الآية: 33.

(33) سورة التين، الآية: 1_ 3.

(34) راجع تفسير القرطبي، ج1: 35، تفسير ابن كثير، ج1: 83، الدر المنثور للسيوطي، ج1: 53.

(35) الدر المنثور للسيوطي، ج3: 330.

(36) جامع البيان للطبري، ج30: 303.

(37) زاد المسير لابن الجوزي، ج8: 276، فتح القدير للشوكاني، ج 5: 465.

(38) دلائل الإمامة للطبري (الشيعي): 115، كشف الغمة للأربلي، ج2: 111.

(39) الفتن لابن حماد: 108، الغيبة للشيخ الطوسي: 477، ح 503.

(40) سورة الرعد، الآية: 31.

(41) الغيبة للنعماني: 238، باب 13، ح 30.

(42) تحف العقول لابن شعبة: 115، ولفظه: «...حتى تمشي المرأة بين العراق والشام لا تضع قدميها الا على نبات...».

(43) قال تعالى: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) الاحزاب، الآية: 33.

(44) سورة الشورى، الآية: 23.

(45) الغيبة للشيخ الطوسي: 282، كشف الغمة للأربلي، ج3: 253، البحار للمجلسي، ج52: 317، باب 27، ح 13.

(46) الغيبة للشيخ الطوسي: 280.

(47) سورة القدر،الآية: 1 _ 5.

(48) راجع الكافي للكليني، ج1: 272، ح 1 _ 6.

(49) سنن الترمذي، ج5: 328، ح 3874، سنن النسائي، ج5: 45، ح 8148.

(50) راجع المستدرك للحاكم، ج 4: 511، السنن الكبرى للنسائي، ج 6: 236، ح 10788، سنن الترمذي، ج 5: 162، ح 2886.

(51) ثواب الأعمال للصدوق: 110.

(52) راجع كمال الدين للصدوق: 330، ح 16.

(53) كمال الدين للصدوق: 644، ح 3، المناقب لابن شهر آشوب، ج 3: 527، وورد بلفظ «أفضل العبادة انتظار الفرج» راجع سنن الترمذي، ج 5: 325، ح 3642، مجمع الزوائد للهيثمي، ج 10: 147.

(54) سورة الإسراء، الآية: 36.

(55) سورة يوسف، الآية: 87.

Copyright © 2009 The AhlulBayt World Assembly . All right reserved